بيته ( عليهم السلام ) فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " تركت فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما ، لن تضلوا
بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ( 1 ) ، وهكذا حدد لنا لمن نرجع
بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما كان ليخفى عليه ما سيقع في أمته من الفتن
خاصة ما سيحدث بين أصحابه ، ولهذا كان من غير المعقول أن يوصي
رسول الله والله من وراءه بجميع الصحابة ، فهذا بمثابة اجتماع النقيضين كما
يقال .
وارجع إلى كتاب الله لترى قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . . . ) ( 2 ) .
أو قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) .
وارجع إلى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ( 4 ) ، أو قوله : " يا علي
لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " ( 5 ) وغيرها كثير كثير .
وهذه الخاتمة لا تسع لئن نستعرض كل ما جاء في القرآن والسنة والسيرة
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 17 ، مستدرك الحاكم 3 : 148 وورد في مسلم بألفاظ
أخرى ، أنظر مسلم ، كتاب الفضائل : فضائل علي بن أبي طالب .
( 2 ) سورة المائدة : 55 .
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : " من كنت مولاه فعلي مولاه " مسند
أحمد 1 : 84 و 118 - 119 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 4 ) المستدرك للحاكم 3 : 126 كتاب معرفة الصحابة .
( 5 ) أنظر الحديث في سنن ابن ماجة 1 : 42 فضائل علي .