الآخرة . . . ) ( 1 ) .
ويقول كذلك : ( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم
في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم
والله خبير بما تعملون ) ( 2 ) .
ويقول أيضا : ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم
الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم ) ( 3 ) .
مرحى لهؤلاء الصحابة الذين يفرون من ساحة المعركة ويتركون
الرسول خلفهم والرسول يناديهم في ذلك الموقف الشديد .
وقد ذكر الفخر الرازي في تفسيره : " أن عمر بن الخطاب كان من
المنهزمين ، إلا أنه لم يكن في أوائل المنهزمين ! ! ومن الذين فروا يوم أحد عثمان
بن عفان ورجلين من الأنصار يقال لهما سعد وعقبة ، انهزموا حتى بلغوا
موضعا بعيدا ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لقد ذهبتم بها
عريضة " ( 4 ) !
ثم لنأت إلى سورة الجمعة ولنقرأ هذه الآية : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا
انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة
والله خير الرازقين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 152 .
( 2 ) سورة آل عمران : 153 .
( 3 ) سورة آل عمران : 155 .
( 4 ) تفسير الفخر الرازي في تفسير الآية 155 من سورة آل عمران ، تفسير
الطبري 4 : 96 ، تفسير الدر المنثور 2 : 355 - 356 .
( 5 ) سورة الجمعة : 11 .