كان الله ليعذبهم وهم يستغفرون ) ( 1 ) .
ويقول الله تعالى في سورة الأحزاب : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله
لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) ( 2 ) .
إن الله لا يتأذى ولكن أذى الله من أذى الرسول ، وعليه فكل من آذى
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صحابيا أو غيره فقد آذى الله ، وهذا نظير قوله تعالى : ( من
يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( 3 ) ، وما أكثر من آذى الرسول من الصحابة
والصحابيات ، ومن أراد اليقين فليبحث فسيرى عجبا .
ويقول الله تعالى في سورة آل عمران : ( وإذ غدوت من أهلك تبوئ
المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم * إذ همت طائفتان منكم أن
تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ( 4 ) .
ويقول الفخر الرازي في تفسيره : " أنها نزلت في حيين من الأنصار هما
بترك القتال في أحد والعودة إلى المدينة أسوة برأس النفاق عبد الله بن أبي بن
أبي سلول " ( 5 ) .
ويقول تعالى في سورة آل عمران حول معركة أحد : ( ولقد صدقكم الله
وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم
من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 33 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 57 .
( 3 ) سورة النساء : 80 .
( 4 ) سورة آل عمران : 121 - 122 .
( 5 ) التفسير الكبير للفخر الرازي - تفسير سورة آل عمران : 121 - 122 ،
تفسير الطبري 4 : 48 ، الدر المنثور 2 : 305 .