بحديث ابن الحدثان ، فلما قرأ قول عمر رضي الله عنه لعلي والعباس رضي
الله عنهما : فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ، وجاء هذا يطلب
ميراث امرأته من أبيها . قال عبد الرزاق : انظر إلى هذا الأنوك يقول : من
ابن أخيك ، من أبيها ! لا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال زيد بن المبارك :
فقمت فلم أعد إليه ولا أروي عنه .
قال الذهبي بعد أن ساق الخبر السابق : في هذه الحكاية إرسال ، والله أعلم
بصحتها ولا اعتراض على الفاروق رضي الله عنه فيها ، فإنه تكلم بلسان قسمة
التركات ( 1 ) .
ولقد ذكر الرواة عن الإمام عبد الرزاق ما يناقض هذه الأقوال وخاصة
فيما يتعلق بالشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فمن ذلك :
- ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب : وقال عبد الله بن أحمد : سمعت
سلمة بن شيب يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : والله ما انشرح صدري قط
أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر ، رحم الله أبا بكر وعمر وعثمان : ومن لم
يحبهم فما هو مؤمن . وقال : أوثق أعمالي حبي إياهم ( 2 ) .
- وقال أبو بكر بن زنجويه ، سمعت عبد الرزاق يقول : الرافضي كافر ( 3 ) .
- وقال أبو داود : سمعت الحسن بن علي الحلواني يقول : سمعت
عبد الرزاق وسئل : أتزعم أن عليا كان على الهدى في حروبه ؟ قال : لا ها
الله ، إذا يزعم علي أنها فتنة ، وأتقلدها له هذا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال للذهبي ج 2 ص 128 . والأنواك : الأحمق . انظر النهاية لابن الأثير ج 5 ص 129 .
( 2 ) انظر التذكرة للذهبي ج 1 ص 364 تهذيب التهذيب ج 6 ص 313 .
( 3 ) ميزان الاعتدال : ج 2 ص 129 .
( 4 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 314 .