- قال إبراهيم بن عباد الدبري : كان عبد الرزاق يحفظ نحوا من سبعة عشر
ألف حديث ( 1 ) .
- قال الدارقطني : ثقة ، لكنه يخطئ على معمر في أحاديث .
وقال عبد الله بن أحمد : سمعت يحيى يقول : رأيت عبد الرزاق بمكة
يحدث ، فقلت له : هذه الأحاديث سمعتها ؟ قال : بعضها سمعتها ، وبعضها
عرضا ، وبعضها ذكره ، وكل سماع . ثم قال يحيى : ما كتبت عنه من غير
كتابه سوى حديث واحد ( 2 ) .
- قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح - عقيب قول أحمد : ( من سمع من
عبد الرزاق بعد العمى لا شيء " - : وجدت أحاديث رواها الطبراني عن
الدبري عن عبد الرزاق استنكرها ، فأحلت أمرها على ذلك ( 2 ) .
من كل ذلك نخلص إلى القول : إن ما أخذ على الإمام عبد الرزاق من
وجود أخطاء في الأحاديث ، وما أصابه من شيء من سوء الحفظ بعدما عمي
وكان يروي من حفظه ، كل ذلك لا يؤثر على جانب الضبط عنده ، وخاصة
أن العلماء قد فرقوا بين ما رواه قبل المائتين ومن كتابه ، وبين ما رواه من
حفظه بعد المائتين ، فيبقى هو الإمام الثقة لدى جهابذة علم الحديث .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 314 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 126 .