ومما نقل عنه في مثالب خصوم علي رضي الله عنه .
ما رواه ابن عدي ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا ابن راهويه ، حدثنا
عبد الرزاق ، عن ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي نضرة عن أبي
سعيد مرفوعا : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .
قال : وحدثنا محمد بن سعيد بن معاوية بنصيبين ، حدثنا سليمان بن
أيوب الصريفيني ، حدثنا ابن عيينة .
وحدثناه محمد بن العباس الدمشقي ، عن عمار بن رجاء عن ابن المديني
عن سفيان .
وحدثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن الفرات ، حدثنا
عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ابن جدعان نحوه ( 1 ) .
من كل ما تقدم من أقوال متعارضة نسبها الرواة إلى الإمام عبد الرزاق
ومن خلال الروايات التي رواها في فضائل علي وآل البيت رضي الله عنهم أو
رواها في مثالب غيرهم ، من كل ذلك نخرج بالنتائج التالية :
1 - إن الإمام عبد الرزاق كان يتشيع لآل البيت ويحبهم محبة كبيرة ،
ولكن ذلك لم يدفعه إلى من ذهب إليه غلاة الشيعة من تجريح في الصحابة أو
رد أحاديثهم ، بل كان في مواقفه معتدلا ، وآثاره مليئة بالروايات عن
الصحابة جميعا .
2 - إن حبه لآل البيت وللإمام علي رضوان الله عليهم ، جعله يتساهل
في بعض الأحاديث التي وردت في فضائلهم ، وربما علم الضعف في بعض رواتها
إلا أنه كان ينقلها من باب أنها في الفضائل . ولم يثبت عنه أنه اختلق شيئا
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 129 .