ما قيل في تشيعه :
أما ما قيل في تشيعه فهناك فهناك جانبان نحاول توضيحهما في هذا الشأن :
الأول : ما صدر عنه من أقوال بحق بعض الصحابة ونقلت عنه مما فهم منه
أنه كان يتشيع للإمام علي رضي الله عنه .
الثاني : الأحاديث التي نقلها في فضائل آل البيت والأحاديث التي رواها
في مثالب خصوم علي رضي الله عنه وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا .
أما الجانب الأول :
وهو ما صدر عنه من أقوال تدل على تشيعه فمن ذلك :
- ما رواه ابن حجر في تهذيب التهذيب : وقال جعفر الطيالسي : سمعت
ابن معين ، قال : سمعت من عبد الرزاق كلاما استدللت به على ما ذكر عنه
من المذهب ، فقلت له : إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات ، كلهم
أصحاب سنة معمر ومالك وابن جريج والثوري والأوزاعي ، فعمن أخذت
هذا المذهب ؟ قال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي ( 1 ) ، فرأيته فاضلا
حسن الهدي فأخذت هذا عنه ( 2 ) .
- وقال ابن أبي خيثمة سمعت يحيي بن معين ، وقيل له : قال أحمد : إن
هامش
( 1 ) جعفر بن سليمان الضبعي روى عنه عبد الرزاق والثوري وابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي
وغيرهم من أئمة الحديث ، كان معروفا بتشيعه ولكنه ليس بداعية إلى مذهبه ، وليبس بين أهل
الحديث من الأئمة خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها فالاحتجاج
بخبره جائز ، قال عنه ابن المديني : هو ثقة عندنا ، وقال البزار : لم نسمع أحدا يطعن عليه في
الحديث ولا في خطأ فيه ، إنما ذكرت عنه شيعيته ، وأما حديثه فمستقيم . التهذيب ج 2
ص 98 وأخرج له البخاري في الأدب المفرد ، ومسلم في صحيحه ، وأصحاب السنن الأربعة .
( 2 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 312 .