ومن ذلك أيضا ما ذكره الذهبي أيضا : عن محمد بن سهل بن عسكر
قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : ذكر الثوري ، عن أبي إسحاق عن زيد بن
يثيع عن حذيفة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن ولوا عليا فهاديا مهديا ) ،
فقيل لعبد الرزاق : سمعته عن الثوري ؟ قال : حدثنا النعمان بن أبي شيبة
ويحيى بن العلاء عنه .
النعمان فيه جهالة ، ويحيي بن العلاء هالك . لكن رواه أحمد في مسنده
عن شاذان عن عبد الحميد الفراء عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق .
ورواه زيد بن الحباب عن فضيل بن مرزوق عن أبي إسحاق . وروي من
وجه آخر عن أبي إسحاق فهو محفوظ عنه ، وزيد شيخه ما علمت فيه جرحا .
والخبر فمنكر ( 1 ) .
يتبين مما تقدم أن هذه الرواية وإن كانت منكرة ، كما حكم عليها الذهبي لم
ينفرد عبد الرزاق بها ولكن الملحظ أنه دلس في روايته عن الشوري .
- ومن ذلك ما قاله أبو الصلت الهروي - وهو الآفة - أنبأنا عبد الرزاق ،
أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قالت فاطمة
عليها السلام : يا رسول الله ، زوجتني عائلا لا مال له ، قال : ( أما ترجين
أن الله اطلع إلى أهل الأرض فاختار منها رجلين ، فجعل أحدهما أباك والآخر
بعلك ) ( 1 ) .
هذه بعض الروايات التي انفرد بها عبد الرزاق ، أو روايات ضعيفة توبع
عليها ، ولكنها لم تتقو ، وقد تساهل فيها عبد الرزاق ، لأنها في فضائل علي
رضي الله عنه أو مناقب آل البيت .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 128 ، 129 .