المعمري ؟ فقال : عبد الرزاق أحب إلي ، قلت : فمطرف بن مازن أحب
إليك أو عبد الرزاق ؟ قال : عبد الرزاق أحب إلي ، قلت : فما تقول في
عبد الرزاق ؟ قال : يكتب حديثه ولا يحتج به ( 1 ) .
وهكذا جاء القول بعدم الاحتجاج به على الاجمال . ولا شك أن هذا غير
دقيق في مثل هذا الإمام ، وزاد بعضهم على مثل ذلك . فقال أبو زرعة
عبيد الله : حدثنا عبد الله المسندي قال : ودعت ابن عيينة ، قلت : أريد
عبد الرزاق ، قال : أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة
الدنيا ( 2 ) .
- قال العباس العنبري لما قدم صنعاء : لقد تجشمت إلى عبد الرزاق وإنه
لكذاب ، والواقدي أصدق ( 2 ) منه .
- وقال الإسماعيلي في المدخل عن الفرهياني أنه قال : حدثنا عباس العنبري
عن زيد بن المبارك قال : كان عبد الرزاق كذابا ، يسرق الحديث ، وعن
زيد : قال : لم يخرج أحد من هؤلاء الكبار من هاهنا إلا وهو مجمع أن لا
يحدث عنه ( 2 ) .
وهذه الأقوال مدفوعة بضدها تماما من الذين عاصروا عبد الرزاق وعاشروه
وأخذوا عنه ، لذا نجد الذهبي يعقب على قول العباس بن عبد العظيم العنبري
بقوله :
هذا ما وافق العباس عليه مسلم ، بل سائر الحفاظ وأئمة العلم يحتجون به
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل ج 6 ص 39 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 127 .
( 3 ) المرجع السابق . وتهذيب التهذيب ج 6 ص 315 .