وروايته بعد المائتين . كما أن بعضهم فرق بين روايته من كتبه ، وبين روايته
من حفظه .
- قال الإمام أحمد : حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إلي من حديث
هؤلاء البصريين ، وكان يتعاهد كتبه وينظر فيها باليمن ، وكان يحدثهم حفظا
بالبصرة ( 1 ) - أي كان معمر يحدث البصريين من حفظه - .
- قال أبو زرعة الدمشقي : قلت لأحمد : من أثبت في ابن جريج ؟
عبد الرزاق أو البرساني ؟ قال : عبد الرزاق . وقال أيضا : أخبرني أحمد
أخبرنا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر ، من سمع منه بعد ما ذهب
بصره فهو ضعيف السماع ( 2 ) .
- وقال الأثرم : سمعت أحمد يسأل عن حديث : النار جبار ، فقال : ومن
يحدث به عن عبد الرزاق ؟ قلت : حدثني أحمد عن شبوبة ، قال : هؤلاء
سمعوا بعدما عمي ، كان يلقن ، فلقنه وليس هو في كتبه ، كان يلقنها بعدما
عمي ( 3 ) .
وإذا كان هؤلاء الأئمة الأثبات قد ميزوا بين مرحلتين من حياة الرجل
فإننا نجد هناك من الرواة من أجمل الكلام ، ولم يذهب إلى هذا التفصيل ، مما
جعل بعض الرواة يحمل هذا الكلام على حياته كلها ، ويشكك في ضبط
الرجل وربما في عدالته ، وهذه بعض الأقوال التي لم تفصل بهذا الصدد .
- روى ابن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل قال : حدثنا
عبد الرحمن قال : سألت أبي عبد الرزاق أحب إليك أو أبو سفيان
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 312 .
( 2 ) المرجع السابق . وميزان الاعتدال ج 2 ص 128 .
( 3 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 312 .