أقوال العلماء فيه :
شهد بسعة علم الإمام عبد الرزاق الصنعاني القريب والبعيد ، وأثنوا على
ضبطه وعدالته ، وخرجوا له في الصحاح والسنن .
إلا أن رجلا أطبقت شهرته الآفاق ، وانتشر علمه ، وجاب تلاميذه
الأقطار ، لابد أن يتعرض لبعض الأقوال سواء أكانت هذه الأقوال تتعلق
بحفظه وضبطه ، أو تتعلق بعدالته ، وسنورد جملة من هذه الأقوال ، لنخرج
من حصيلتها بالتعرف على مكانة الرجل في قلوب الناس .
ونبدأ بقول شيخه معمر بن راشد فيه ، فهو أعرف الناس به ، حيث
لازمه عبد الرزاق فترة تزيد عن سبع سنوات :
- ذكر الذهبي في ميزان الاعتدال وابن حجر في تهذيب التهذيب : ( قال
ابن أبي السري عن عبد الوهاب بن همام : كنت عند معمر ، فقال : يختلف
إلينا أربعة :
رباح بن زيد ، ومحمد بن ثور ، وهشام بن يوسف ، وعبد الرزاق . فأما
رباح فخليق أن يغلب عليه العبادة ، وأما هشام فخليق أن يغلب عليه
السلطان ، وأما ابن ثور فكثير النسيان ، وأما عبد الرزاق فإن عاش فخليق
أن تضرب إليه أكباد الإبل . قال ابن أبي السري : فوالله لقد أتعبها " ( 1 ) .
- قال الإمام أحمد : كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر ( 2 ) .
- وقال الذهبي عنه : وثقه غير واحد ، وحديثه مخرج من الصحاح ، وله
ما ينفرد به ، وكان رحمه الله من أوعية العلم ، ولكنه ما هو في حفظ وكيع
وابن مهدي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 311 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 364 وتهذيب التهذيب ج 6 ص 310 .