Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 611

Contributors:

P.611
ليس بحرام وأما إذا قلنا بحرمة السفر المستلزم لترك الواجب فهل يحكم بحرمة مثل هذا السفر أم لا فيه اشكال من جهة ان حرمته مما يلزم من وجوده العدم فان مقتضى الحرمة وجوب التمام فيه وإذا وجب التمام ليس بحرام إذا لا منشأ لها الا تفويت الواجب المطلق عليه وهو الاتمام كما أن إباحة هذا السفر أيضا يلزم من وجودها عدمها فان مقتضى الإباحة لزوم القصر وهذا يوجب تفويت الواجب المطلق عليه فيكون محرما ويمكن ان يقال في حل هذا الاشكال ان اللازم هيهنا الاخذ بعمومات أدلة لزوم القصر على المسافر فان موضوعها وان كان هو السفر المباح لكن الظاهر أن الإباحة المأخوذة في موضوعها هي الإباحة مع قطع النظر مما يطرء عليه من جهة الحكم والحرمة الطارية على مثل هذا السفر انما جاءت من قبل حكم السفر وهو لزوم القصر فعدم اجراء عموم دليل القصر في الموضوع تخصيص بلا وجه وإذا وجب القصر بمقتضى العمومات يصير السفر محرما لكونه مفوتا للواجب المطلق ولكن لا يمكن اجراء دليل لزوم التمام في مثل هذا السفر المحرم لان حرمة السفر انما جاءت من قبل لزوم القصر فلا يمكن ان يكون مثل هذه الحرمة موجبا للزوم التمام فعموم الأدلة الموجبة للتمام في السفر الحرام مخصص بالتخصيص العقلي فتأمل جيدا . ( 5 ) إذا قصد مكانا لغاية محرمة فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتم فإنه متلبس بالوصف الموجب للتمام واما بعد حصول الغرض فالظاهر لزوم القصر فإنه زال عنه الوصف الموجب للتمام ولا تفاوت في ذلك بين التوبة وعدمها فإنه في حال الرجوع مسافر ولا يصدق انه يسافر بقصد المعصية فيشمله عموم أدلة لزوم القصر في السفر . ( 6 ) لو قصد المعصية في ابتداء السفر فصام ثم عدل إلى قصد الطاعة فإن كان العدول قبل الزوال فلا اشكال في لزوم الافطار واما ان كان بعد الزوال فهل يتم صومه نظرا إلى أن سفر المعصية حكمه حكم الحضر فهو كمن صام حاضرا وسافر بعد الزوال أو يفطر نظرا إلى أنه من وقت العدول لا يصدق انه يمشى في معصية الله وهو الأظهر