Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 608

Contributors:

P.608
مسافة حق لا ريب فيه واما ما اجابه عن المستشكل بقوله قلت قد علم من الاجماع ومن أدلة ان سفر المعصية الخ ففيه انه لو تم الاجماع المحقق الكاشف القطعي عن قول المعصوم فليس ما ورائه شئ والا فالاستدلال الاخر غير خال عن الاشكال وبيانه ان من قصد سير ثمانية فراسخ وتلبس به بقصد المعصية ثم بعد سير مقدار من المسافة عدل إلى قصد الطاعة وسار بهذا القصد تمام المسافة هل يعد القطعتان من السير سفرا شرعا أم لا لا سبيل إلى الثاني والا فلا وجه لضميمة ما مضى من السير بقصد الطاعة إلى ما بقي منه باسقاط المتخلل من ما سار بقصد المعصية بل يحتاج إلى قصد مسافة جديدة بعد العدول إلى الطاعة وعلى الأول يلزم التمام في القطعة التي سار بقصد المعصية والقصر في القطعة التي سار بقصد الطاعة لان الحكم يدور مدار موضوعه وجودا وارتفاعا كما حققه حق التحقيق واما قوله قدس سره بان مقتضى أدلة سفر المعصية انه لا يوجب القصر الخ فهل كان مقتضاها أزيد من أنه لا يوجب القصر ما دام وصف الموضوع محققا كما افاده قدس سره ونحن نحكم بمقتضاها ونقول بأنه ما دام يسير في سفر المعصية ليس عليه الا التمام واما القصر الذي يجب عليه في السير بقصد الطاعة فليس مما يقتضيه سفر المعصية فإنه ارتفع مع اثره بل هو مما يقتضيه السفر المباح الذي متلبس به فعلا والحاصل ان مقتضى الأدلة ضم ما مضى بقصد المعصية إلى ما يسير بقصد الطاعة لكن لما كان هذا خلاف المشهور بل فيه خوف خلاف الاجماع كما يظهر من كلام شيخنا المرتضى قدس سره فلا ينبغي ترك الاحتياط فيما لو عدل من قصد المعصية إلى قصد الطاعة ولم يكن قاصدا للمسافة الجديدة بالجمع بين القصر والاتمام والله العالم . ( 2 ) لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فتارة يكون كلا الداعيين مستقلين بحيث لو لم يكن أحدهما كفى الاخر في البعث وأخرى يكون كل منهما جزء للباعث بحيث لو لم يكن انضمام الاخر لم ينبعث وثالثة يكون داعي المعصية مستقلا بحيث لا يحتاج في بعثه إلى الضميمة دون الاخر ورابعة يكون عكس ذلك والضميمة في القسمين الأخيرين تتصور على وجهين : أحدهما ان يكون وجودها وتحققها بواسطة الداعي على السفر .
كتاب الصلاة — Page 608 | الشيخ عبد الكريم الحائري