Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 610

Contributors:

P.610
ولكن الذي يقتضيه التحقيق ان السفر في معصية الله أو لغاية محرمة من جهة عدم صلاحية صدوره عن العباد أوجب الله فيه اتمام الصلاة والصوم ولم يستوجب المكلف السائر بهذا السير الموجب لسخط الشارع الارفاق الملحوظ لسائر المسافرين في السفر المباح ويدل على ذلك مضافا إلى مناسبة الحكم والموضوع في المقام تعليل لزوم التمام في بعض الأخبار بأنه مسير باطل والرواية الواردة في السفر بقصد الصيد الدالة على أن من خرج لطلب الفضول فلا يقصر ولا كرامة وعلي هذا فالمعيار في لزوم التمام كون المسير مسيرا باطلا وانه على خلاف رضاء الله جل جلاله ولا اشكال في أن كون المسير باطلا وغير مرضى ليس متوقفا على أن يكون الداعي إليه الغاية المحرمة محضا بل قد يكون السير باطلا مع عدم قصد غاية محرمة أصلا لكن يعلم بأنه إذا سافر ومشى إلى محل خاص يضطر إلى ارتكاب الحرام فهذا السير باطل قطعا وليس بداعي ارتكاب الحرام ومن كان قصده الحرام في سفره يصدق انه يمشى في طريق المعصية وان كان قصد اتيان المباح منضما إلى قصده المذكور خصوصا إذا كان قصد المعصية داعيا مستقلا غير محتاج إلى الضميمة فافهم وتأمل جيدا . ( 3 ) لو شك في سفر انه معصية أم لا وكان هناك أصل يقتضى الإباحة يقصر ويجزى وان انكشف كونه محرما في الواقع فان مدار التمام في السفر على كونه معصية لا على كونه محرما كما أنه لو كان هناك أصل شرعي يقتضى الحرمة يكفي في جوب التمام واقعا وان انكشف عدم كونه حراما في الواقع لصدق المعصية بمخالفة النهى الشرعي ولو ظاهرا نعم لو كان السفر موردا للاحتياط العقلي مثل طرف الشبهة المحصورة ففي كفاية مخالفة حكم العقل وعدمها اشكال والظاهر أن صدق المعصية في المثال تابع لمطابقة المحرم الواقعي فحينئذ يجب عليه الجمع بين القصر والاتمام للعلم الاجمالي بأحد الامرين الا ان يكون مسبوقا بأحدهما معينا فيستصحب . ( 4 ) إذا نذر ان يتم الصلاة في يوم معين أو يصوم يوما معينا وجب عليه الإقامة والوفاء بالنذر ولو خالف وسافر يقصر بناء على أن السفر المستلزم لترك الواجب