Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 462

Contributors:

P.462
له عز وجل مع أنه ليس كذلك بل يريد غيره لان هذا العمل هو الخدعة لا العمل الذي يريد به وجه الله تعالى خالصا ثم اختار فردا من بين الافراد لعدم اقتضاء امره تعالى فردا خاصا لداع من الدواعي المباحة التي منها جلب قلوب الناس وصيرورته محبوبا عندهم . ( 11 ) قد عرفت مما تقدم حكم اقدام الامام على الجماعة من دون قصد الرجحان الشرعي وانه يبطل صلاته في بعض الصور وتصح في بعضها ولو اتى المأموم الجماعة بلا قصد الطاعة فلو لم يخالف صلاته صلاة المنفرد فلا اشكال في أنه كالامام فيما تقدم واما لو خالف صلاته صلاة المنفرد كترك القراءة أو تعدد الركن ففي اجزاء صلاته اشكال من جهة عدم اطلاق في أدلة الجماعة . فيما يتحقق به ادراك الجماعة ( 12 ) المعروف ادراك الجماعة بادراك الامام راكعا وان لم يدرك تكبيرة الركوع بل وان لم يدرك ذكره للأخبار الصحيحة منها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا دخلت المسجد والامام راكع وظننت انك ان مشيت إليه رفع رأسه فكبر واركع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك دلت بصريحها على كفاية ادراك الامام راكعا من دون اشتراط ادراك التكبيرة معه وبظاهرها على عدم اشتراط لحوق المأموم الامام في ذكر الركوع ومنها صحيحة سليمان بن خالد التي رواها الشيخ وثقة الاسلام قدس سرهما ومنها صحيحة الحلبي التي رواها المشايخ الثلاثة قدس سرهم وفى معناهما روايات أخر مشتركة كلها فيما ذكرنا وبإزاء هذه الروايات صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الامام وقريب منها صحيحتان أخريان عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام أيضا وحملها الأكثر على كراهية الاقتداء بمعنى أقلية الثواب وفيه انه ان ان المراد كونه أقل ثوابا من صلاة المنفرد فهذا راجع إلى عدم استحباب الجماعة بهذا النحو أصلا فان صلاة المنفرد لا مزية فيها سوى مصلحة أصل الصلاة وهو ينافي الامر بادراك