Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 464

Contributors:

P.464
الأصحاب ولكنه ليس بذلك البعيد ويدل على المشهور أيضا التوقيع الشريف الصادر من الحجة أرواحنا فداه في جواب سؤال الحميري على ما في الاحتجاج انه كتب إليه عجل الله تعالى فرجه الشريف وسئله عن الرجل يلحق الامام وهو راكع فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة فان بعض أصحابنا قال إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له ان يعتد بتلك الركعة فأجاب عليه السلام إذا لحق مع الامام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وان لم يسمع تكبيرة الركوع ولا يبعد ان يكون اشتراط ادراك تسبيح الركوع كناية عن ادراك نفس الركوع لان المتعارف كون الامام مشغولا بالذكر ما دام في الركوع فادراكه في الركوع ملازم غالبا مع ادراك تسبيحة واحدة فيتحد مضمون التوقيع الشريف مع الصحاح السابقة الدالة على كفاية ادراك الامام في حال الركوع فيكون هذا الخبر لكونه واردا بعد سؤال السائل عن اختلاف الأصحاب في المسألة دليلا على لزوم الاخذ بالصحاح الدالة على عدم لزوم ادراك التكبيرة مع الامام . ثم إنه بناء على هذا القول لو أدرك الامام رافعا رأسه ولكنه لم يتجاوز عن حد الركوع فالظاهر عدم صحة الاقتداء لأن الظاهر من الأدلة ادراك الامام في الركوع الذي استقر عليه لا مطلق الركوع ويدل عليه التوقيع الشريف المتقدم على ما قلنا من كون تسبيح الركوع المذكور فيه كناية عن كون الامام مستقرا في الركوع ولو شك بعد نية الاقتداء والركوع انه أدرك الامام في حال الركوع أولا فان قلنا بان الشرط هو ادراك الامام قبل رفع الرأس فمقتضى الأصل عدم تحقق هذا الشرط ولا يجوز اجراء إضافة عدم رفع الرأس للامام لأنها لا تثبت ان ركوع المأموم كان قبل رفع رأسه وان قلنا بان المعيار ان يكون المأموم راكعا ولم يرفع الامام رأسه يصح في بعض الصور احراز هذا الامر بضميمة الأصل وهو ما إذا كان تاريخ ركوع المأموم معلوما وجهل تاريخ رفع رأس الامام فيقال ان ما هو المعتبر أعني ركوع المأموم في حال عدم رفع الامام رأسه بعضه ثابت بالوجدان وبعضه الاخر بالأصل فتأمل كما أنه في صورة العكس أصالة عدم تحقق ركوع المأموم في حال ركوع الامام تقتضي بطلان الجماعة وكذا
كتاب الصلاة — Page 464 | الشيخ عبد الكريم الحائري