Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 459

Contributors:

P.459
المفروض اعتبار القرب الحاصل من اتيان المأمور به خاصة وان كان المعتبر مطلق القرب من أي وجه حصل فما الوجه في تقييد الصحة في كلام شيخنا المرتضى قدس سره بكون المقصود الأصلي هو خصوص عنوان المأمور به والضميمة من قبيل المشوق والمرغب إليه بل مقتضى ذلك الصحة وان انعكس الامر بل وان كانت الضميمة الراجحة تمام المقصود فان المفروض حصول القرب بواسطة ايجاد العمل الخاص وليس المعتبر غير ذلك والحاصل عدم اخلال الضمائم الراجحة ان كان اجماعيا فهو والا فالاشكال الذي مر في الضمائم المباحة جار فيها . واما الضميمة المحرمة المتحدة مع العمل الذي اعتبر فيه التقريب فبطلان العمل بها مبنى على ما قرر في الأصول من عدم امكان حصول القرب بما يبعد الانسان ويجعله موردا لسخط الله عز وجل ولكن بطلان العبادة بدخول خصوص الرياء فيه قد دلت عليه الأخبار الكثيرة بل المستفاد منها ان عمل المرائي مردود مكتوب في صحائف السيئات بل موجب للدخول في النار ومن أراد الاطلاع فليراجع الكتب المعدة لذكر الاخبار لكن الذي ينبغي التعرض له انه قد عرفت ان الضميمة قد تكون موجبة لترجيح فرد من بين افراد الطبيعة المأمور بها وقد تكون مرغبة في عرض داعي الامر وهذه الضميمة ان كانت من قبيل الثاني فبطلان العبادة بعد فرض اعتبار الاخلاص معلوم مضافا إلي الأخبار الكثيرة وان كانت من قبيل الأول فمقتضى القاعدة عدم البطلان كما قلنا في الضميمة المباحة الا ان يدل الدليل على حرمة ذلك وبطلان العمل به كما أفاد شيخنا المرتضى ( قده ) في كتاب الطهارة في البحث عن بطلان عمل المرائي قال ( ره ) ما لفظه لا فرق في بطلان العمل بضم الرياء بين دخله في أصل العمل أو في ترجيح بعض افراده على بعض فليس الرياء كالضميمة المباحة التي تقدم انها لا تقدح في ترجيح بعض الافراد على بعض والوجه فيه واضح فان الامر بالكلي انما يلزم منه التخيير في الافراد المباحة دون مطلق الافراد حتى المحرمة مع أنه يصدق ان هذا العمل الخاص لغير الله انتهى ما أردنا من نقل كلامه في هذا المقام . أقول ما افاده في وجه البطلان امر واضح لا شبهة فيه أعني ان الامر بالكلي
كتاب الصلاة — Page 459 | الشيخ عبد الكريم الحائري