Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 223

Contributors:

P.223
الا ان يقال إن الظاهر من بعض التعبيرات الواردة في الاخبار مثل قوله عليه السلام في صحيحة زرارة بلغ بأطراف أصابعك عين الركبة ومثل قوله عليه السلام في صحيحته الأخرى فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب إلى أن تمكن كفيك من ركبتيك إلى آخر انها في مقام بيان حد انحناء الركوع كما لا يخفى على من نظر في أمثال هذه التعبيرات مثل قول القائل القائل نصل يد فلان إلى محل كذا فان الظاهر منه بيان طول القامة لا الوصول الفعلي ويشهد لهذا موثقة عمار الواردة في ناسي القنوت قال عليه السلام وان ذكر وقد أهوى إلى الركوع قبل ان يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما إلى أن قال عليه السلام وان وضع يده على الركبتين فليمض في صلاته فان المقصود من هذه الرواية بيان انه يرجع ما لم يدخل في الركوع ومتى دخل في الركوع يمضى كما ينادى بذلك موثقته الأخرى أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إن نسي الرجل القنوت في شئ من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شئ الخ والموثقة الأولى بمنزلة الشرح للثانية والحاصل منهما ان ناسي القنوت لو وصل إلى الركوع لا يرجع والوصول إلى الركوع بان يضع يده على ركبتيه ومعلوم ان الوضع الفعلي لليد على الركبة ليس محققا لعنوان الركوع فلابد ان يكون المراد منه بيان حد الانحناء الركوعي . ثم إنه لو فرضنا دلالة الاخبار على استحباب الوضع الفعلي لليد أو وجوبه لم يعلم تحديد انحناء الركوع منها إذ من الممكن كون الواجب في الصلاة الركوع بمقدار الصدق العرفي والانحناء بالمقدار المخصوص انما جعل للوصول إلى مستحب اخر أو واجب اخر فلو قلنا بوجوبه فهو وجوب اخر في الركوع لا انه مقوم له فلو تركه سهوا لم يضر بصلاته . ومنها الذكر ووجوبه مما لا اشكال فيه وهل يتعين خصوص التسبيح كما نسب إلى المشهور أو الأشهر أو إلى مذهب المعظم أو إلى الاجماع وانه من متفردات الامامية أو يكفي مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل أو التكبير وجهان من الأخبار الكثيرة الظاهرة في تعين التسبيح وان أدنى ما يجزى في الركوع ثلاث تسبيحات مترسلا أو واحدة تامة ومن صحيحتي هشامين ابني الحكم وسالم سئلا أبا عبد الله عليه السلام انه يجزى
كتاب الصلاة — Page 223 | الشيخ عبد الكريم الحائري