Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 220

Contributors:

P.220
التاسعة قد ذكرنا ان مقتضى اطلاق الاخبار جواز الاكتفاء بالتسبيحات الأربع مرة فمن اتى بثلاث منها فالظاهر انطباق الواجب على الأولى منها والزائد يتصف بالاستحباب لأنه لو كان الواجب من طبيعة صرف وجودها في الخارج وكان الزائد مستحبا لانطبق هذا المعنى أعني صرف الوجود على الوجود الأول وعنوان الزائد ينطبق على الثاني قهرا دون العكس نعم لو كانت هذه التسبيحات حقايق مختلفة وكانت إحدى تلك الحقايق واجبة ولا معين لها الا قصد الفاعل وكذا حقيقة التسبيحة المستحبة صح القول بامكان اتصاف كل منه بالوجوب وان كانت التسبيحة الأخيرة لان الاتصاف بالوجوب تابع لقصد التعيين كما أنه على هذا المبنى يمكن أن تكون الثلاث كلها متصفة بالوجوب لأنها أحد طرفي الواجب التخييري وليس هذا تخييرا بين الأقل والأكثر حتى يقال بعدم امكانه بل يرجع إلى المتبائنين لان التسبيحة الواحدة على هذا الفرض حقيقة مباينة للتسبيحات الثلاث لكن كل هذا خلاف الظاهر ومقتضى الظاهر ما ذكرنا من انصاف أول الافراد بالوجوب الزائد بالاستحباب . في نسيان الركوع والتذكر بعد السجدتين البحث الخامس في الركوع يجب في كل ركعة ركوع واحد تبطل الصلاة بتركه عمدا مطلقا اجماعا وسهوا مع تجاوز المحل على المشهور عن المبسوط انه لا تبطل بتركه في أخيرتي الرباعية إذا ذكر بعد السجدتين بل يسقط السجود فيركع ثم يسجد ولعل مستنده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شك بعد ما سجد انه لم يركع قال عليه السلام فان استيقن فليلق السجدتين اللين لا ركعة لهما فيبنى على صلاته على التمام الخبر وهذه الرواية مع اغتشاشها حيث إن الظاهر السؤال عن الشك دون اليقين والجواب عن اليقين وعدم اختصاصها بالأخيرتين معارضة باخبار كثيرة معتضدة بفتوى الأصحاب فلا يرفع اليد عنها .