Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 225

Contributors:

P.225
التسبيح وقلنا بكفاية مطلق الذكر لا يجزى سبحان الله مرة واحدة لما سمعت من رواية مسمع لا يجوز للرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن وإذا ضممت إليها ما يدل على الاكتفاء بمطلق الذكر يصير المحصل ان أدنى ما يجزى في الصلاة ثلث تسبيحات صغريات أو مثلهن في الذكر سواء في ذلك التسبيحة الكبرى لاشتمالها على ثلاثة أذكار أو غيرها من الأذكار هذا ولكنه ينافي ذلك ما في بعض الأخبار من التصريح بكفاية تسبيحة واحدة كصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال سئلته عن الركوع والسجود كم يجزى فيه من التسبيح قال عليه السلام ثلاثة ويجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض وصحيحته الأخرى عنه عليه السلام أيضا قال سألته عن الرجل يسجد كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده فقال عليه السلام ثلث ويجزيه واحدة ويمكن حمل التسبيح في الصحيحتين على التام لشيوع استعمال التسبيح في الأذكار المصدرة به كالتسبيحات الأربع وكاطلاق تسبيحة واحدة على التسبيحة التامة فيصير مفاد الصحيحتين والاخبار الاخر واحد . ومنها الطمأنينة وهي سكون الأعضاء واستقرارها في هيئة الراكع باتفاق علمائنا كما في المعتبر والمنتهى وباجماعهم كما في جامع المقاصد وعن الناصريات والغنية ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكر قوله عليه السلام في رواية قرب الإسناد إذا ركع أحدكم فليتمكن وقوله عليه السلام لمن علمه الصلاة ثم اركع حتى تطمئن راكعا ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال عليه السلام بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني . واما احتمال كونها ركنا فهو وان كان موافقا للأصل من جهة الابطال بالنقيصة ولو سهوا ولكنه مناف لعموم قوله عليه السلام لا تعاد الصلاة الا من خمسة الا ان يدعى كونها شرطا أو شطرا للركوع وليس ببعيد وان كانت دعوى الجزم به مشكلة أيضا فلابد من الرجوع إلى الأصل العملي فلو سهى في الطمأنينة وتذكر بعد الفراغ من الصلاة أو بعد الوصول إلى محل لو تداركها لزم زيادة الركن كما لو تذكر بعد السجدتين فمقتضى القاعدة