حقوق الاخوان
إِن للإخوان حقوقاً جمّة يفوت حصرها ، ولا نريد الاستقصاء لما جاء عنها في هذا الصدد ، ولكن نذكر حديثاً واحداً فحسب ، وبه الكفاية لو عمل به الأخ في شأن أخيه ، قال للمعلّى بن خنيس بعد أن ذكر أن له سبع حقوق : أيسر حقّ منها : أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك ، والحقّ الثاني : أن تجتنب سخطه ، وتتّبع مرضاته ، وتطيع أمره ، والحقّ الثالث : أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، والحقّ الرابع ، أن تكون عينه ودليله ومرآته ، والحقّ الخامس ، ألا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى ، والحقّ السادس : أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه وتصنع طعامه وتمهد فراشه ، والحقّ السابع : أن تبرّ قسَمَه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإِذا علمت أنّ له حاجة تبادر إِلى قضائها ، ولا تلجئه إلى أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولايتك ( 1 ) .
أقول : وأنّى لنا بالقيام بهذه الحقوق ، ولئن كنّا قادرين على أدائها وعلى العمل بها فإن النفوس لأمّارة بالسوء ، وحبّ الذات والأنانيّة تحول دون الشعور بمثل هذه الفضائل فضلاً عن فعلها .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب وجوب أداء حقّ المؤمن 8 / 544 / 7 .