يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك ، قال : قلت : جعلت فداك ومَن غرر أصحابي ؟ قال : هم البارّون بالإخوان في العسر واليسر ( 1 ) .
ويقول في وصيّة لعبد اللّه بن جندب السالفة : أما أنه ما يعبد اللّه بمثل نقل الأقدام إلى برّ الإخوان .
ولعظم البرّ بالإخوان عند اللّه تعالى يجهد الشيطان في الحيلولة دونه ، قال عليه السلام في هذه الوصيّة : يا ابن جندب إِن للشيطان مصائد يصطاد بها فتحاموا شباكه ومصائده ، قال : يا ابن رسول اللّه وما هي ؟ قال : أمّا مصائده فصدّ عن برّ الاخوان .
وما أكثر ما جاء عنه في برّ الإخوان والحثّ عليه وبما ذكرناه كفاية .
صدق الحديث وأداء الأمانة
كان أبو عبد اللّه عليه السلام يوصي مَن دخل عليه من أصحابه ومن فارقه بصدق الحديث وأداء الأمانة ، وقد سبق بعضه .
وهاتان الخِلّتان وإِن كانتا من أفضل الصفات بذاتيهما إِلا أن لهما أثراً في الدين جليّاً ، وهو المحبوبيّة في النفوس وكثرة التعامل وثقة الناس به وفي ذلك الغنى والثروة ، ونذكر لذلك حادثة واحدة وكفى .
قال عليه السلام لعبد الرحمن بن سيابة وقد دخل على الصادق بعد موت أبيه وهو شاب : ألا أوصيك ؟ فقال : بلى جعلت فداك ، قال : عليك بصدق
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب استحباب البرّ بالإخوان .