معروف بن خربوذ :
معروف بن خربوذ المكّي ، روى عن السجّاد والباقر والصادق عليهم السلام ، وهو من الستة أصحاب أبي جعفر الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم والإقرار لهم بالفقه ، وقد جاءت فيه أحاديث دلّت على جلالته وكبير مقامه ، بل وكونه من أهل الأسرار ، وكان من العبّاد الطويل سجودهم .
المعلّى بن خنيس :
المعلّى بن خنيس مولى أبي عبد اللّه عليه السلام ، إِن من تتبع أحاديثه عرف أنه من أهل الفقه والمعرفة بمنزلة الإمام ، ومن أعيان الأصحاب ، والذي يدلّ على علوّ مقامه عند الإمام حُزن الإمام على قتله ، وخروجه من داره مغضباً يجرّ رداءه وإِسماعيل ابنه خلفه ، وهو يقول " إِن المرء يصبر على الثكل ولا يصبر على الحرب " حتّى دخل على قاتله داود بن علي العبّاسي والي المنصور ، وقال له : يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي ، وما هدأ حاله حتّى اقتصّ ممّن قتله ، وهو السيرافي صاحب شرطة داود ، ولمّا قدّموه لأن يقتل اقتصاصاً جعل يصيح : يأمروني أن أقتل لهم الناس ثمّ يقتلونني .
وقال الصادق عليه السلام لمّا قُتل المعلّى : أما واللّه لقد دخل الجنّة ، وقال : أُفٍّ للدنيا ، سلّط اللّه فيها عدوّه على وليّه ، إلى ما سوى ذلك ممّا يشهد له بالمنزلة الرفيعة ، وما قتله داود إِلا لأنه كان من قوام أبي عبد اللّه عليه السلام ، وبعث عليه ليدلّه على شيعة الصادق وأصحابه ، فأبى عليه المعلّى فهدّده بالقتل إِن لم يخبره فأصرَّ على الكتمان ، وهذا شاهد على تحرّجه في الدين ، وسخائه بنفسه دون تلك الصفوة المنتجبة ، فرضوان اللّه عليه وعليهم ، وقد سبق ذكره في " 1 : 122 و 259 " .
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٧٤