تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عليه السلام ستة عشر ألف حديث ، ومن ألقى نظرة على كتب الحديث عرف كيف بلغت روايته كثرة ووفرة . وأمّا ثناء أئمته عليه فهو جمّ كثير ، وقد سبق بعضه في بريد العجلي ، ولو أردنا استيفاء ما جاء فيه لخرجنا عن الصدد ، وهو من الستة أصحاب أبي جعفر عليه السلام الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم والإقرار لهم بالفقه . وكانت وفاته عام 150 ، وله نحو من سبعين سنة ، فيكون قد أدرك من عصر أبي الحسن عليه السلام سنتين ، فرضوان اللّه عليه . مرازم : مرازم بن حكيم الأزدي المدائني ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، وقتل أيام الرضا عليه السلام ، وكان مرازم هذا مع الصادق هو ومصادف مولى الصادق لمّا بعث عليه المنصور إلى الحيرة ، ولمّا سمح له بالعودة سار من الحيرة في أوّل الليل فعارضه عاشر ، وحال بينه وبين المسير فطلب مصادف من الإمام أن يستعين هو ومرازم هذا على قتله ، فأبى عليه الإمام ، وما زال الإمام بالعاشر حتّى رضي بعد أن ذهب أكثر الليل ، وهذا يدلّنا على اختصاصه بالإمام وشدّة حبّه وولائه له ، وامتثاله لأمره . وقال النجاشي وغيره : إِنه ممّن بلي باستدعاء الرشيد له وأخوه ( 1 ) أحضرهما الرشيد مع عبد الحميد بن غواص ( 2 ) فقتله وسَلمِا ، فرحمة اللّه عليه وألحقه اللّه
هامش
( 1 ) إِن لمرازم أخوين هما محمّد وجرير ، وقيل إِن جريراً مصحف وإِنما هو حديد ، على أيّ حال فهما معاً ثقتان ومن أرباب الكلام ، وإِن الكاظم عليه السلام كان يرتضي كلام محمّد ويأمره أن يناظر ، ولا أدري أيّ الأخوين المعني ههنا . ( 2 ) قيل : إِن في غواص ثلاث لغات اعجام العين والصاد ، واعجام الأولى وإِهمال الثانية ، وبالعكس ، وهو من أصحاب الكاظم عليه السلام وقيل : ومن أصحاب الصادقين عليهما السلام أيضاً وهو من ثقات الرواة .