تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أبو بصير : ليث بن البختري أبو بصير المرادي الكوفي ، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام ، ومقامه أرفع من أن يطرى ، وكان من المقدّمين عند الصادقين عليهما السلام ، وللصادق فيه كلمات تكشف عن محلّ لا يُنال ، ودرجة لا يساوقه فيها إِلا قلائل من نخبة رجالهم ، وقد تقدّم البعض منها في بريد العجلي مثل قوله : أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة ، وعدَّ منهم ليثاً هذا ، وقوله : أصحاب أبي كانوا زيناً أحياءً وأمواتاً ، وعدَّ منهم ليثاً هذا ، وقوله : بشّر المخبتين بالجنّة ، وعدَّه منهم ، إلى كثير سوى هذا ، وقد رأى في نفسه كرامات من الصادق عليه السلام ، منها مسحه على عينيه حتّى أبصر ثمّ إِعادته إلى حاله الأُولى ، ومنها نهيه عن دخوله عليه جُنباً ، وكان قد دخل عليه وهو جُنب اختباراً . وصفوة القول أن الرجل كان من أعاظم المحدّثين ، وأعيان الفقهاء ، ومن نظر في كتب الحديث عرف كثرة ما له من الحديث ، وهو من الستة أصحاب الباقر عليه السلام الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم والإقرار لهم بالفقه ، وشأنه أكبر من أن يذكر بوثاقة وجلالة قدر . مؤمن الطاق ( 1 ) محمّد بن علي بن النعمان أبو جعفر والأحول الصيرفي الكوفي ، الملقّب بمؤمن الطاق عند الخاصّة ، وبشيطان الطاق عند العامّة ، ومن عرف مواقفه في مناظرات أعلامهم في الإمامة اتضح له المنشأ في تلقيبهم إِيّاه بهذا اللقب ، وبغضهم له ، فإن الحقّ ثقيل على النفس .
هامش
( 1 ) وقد توفّقت بلطفه سبحانه لإفراد رسالة فيه غير مطبوعة .