بذلك على عذاب كلمتك هذه ، فقال الصادق عليه السلام " لو أن على عمّار من الذنوب ما هو أعظم من السماوات والأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات ، وأنها لتزيد في حسناته عند ربّه " الحديث .
وهذا كما ترى كاشف عن صلابة إِيمانه ، وثباته في عقيدته وأن العواصف لم تمل به ، وله كتاب يرويه جماعة من الثقات .
وروى عن جماعة من أعلام السنّة ، كما روى عنه منهم جماعة ومن ثمّ وثّقوه مع اعترافهم بتشيّعه ، وذكره ابن النديم في الفهرست وعدّه من فقهاء الشيعة ، وذكر في القاموس في - دهن - بني دهن وقال : بالضم حي منهم معاوية بن عمّار ، فقال في التاج : أبوه عمّار يكنّى أبا معاوية روى عن مجاهد وأبي الفضل وعدّة ، وعن شعبة والسفيانان ، وكان شيعيّاً ثقةً مات سنة 133 .
عمّار الساباطي :
أبو اليقظان عمّار بن موسى الساباطي ، كوفي سكن المدائن ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام ، وقد نسب إِلى الفطحيّة فإن صحّ فلا يخدش ذلك في وثاقته في الرواية ، لا سيّما بعد أن ورد فيه عن الكاظم عليه السلام قوله : " استوهبت عمّاراً من ربي فوهبه لي " وقد ذكر ذلك الكشي في ثلاثة مواطن ص 164 و 256 و 313 ، وقد عدّوه في الرؤساء الأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، وقد عمل الأصحاب بأحاديثه ، وهو كثير الرواية ، ومن سبَرَ كتب الحديث عرف كثرة روايته ، وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب كبير جيّد معتمد .
وإِن له أخوين هما قيس وصباح ، وقد رويا عن الصادق والكاظم عليهما السلام وهما من ثقات رواتهما أيضاً .
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٦٦