تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

علي بن يقطين

: علي بن يقطين بن موسى الكوفي البغدادي ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، وشأنه في الوثاقة والوجاهة والجلالة معروف ، ومقامه عند الرشيد لا يجهل ، وأخباره معه مسطورة ، وما أكثر ما جاء فيه من الثناء والإطراء والبشارة بحسن العقبى ، والانقلاب إلى رضوانه وجنانه ، مثل قول أبي الحسن عليه السلام : ضمنت لعلي بن يقطين الجنّة وألا تمسّه النار ، وقوله عليه السلام وقد أقبل علي بن يقطين : من سرَّه أن يرى رجلاً من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلينظر إلى هذا المقبل ، فقال له رجل من القوم : هو إِذن من أهل الجنّة ، فقال أبو الحسن : أمّا أنا فأشهد أنه من أهل الجنّة ، وقوله : من سعادة علي بن يقطين أنه ذكرته في الموقف ، وقوله : إِني استوهبت علي بن يقطين من ربي جلّ وعزّ فوهبه لي ، إِن علي بن يقطين بذل ماله ومودّته ، فكان لذلك مستوجباً ، إلى كثير من أمثال هذه الأحاديث . وأعماله الصالحة ، وخدماته لأهل البيت ، وقضاؤه لحوائج أوليائهم لا تحصر بحساب ، كان ينيب في كلّ سنة من يحجّ عنه وأُحصي له بعض السنين ثلاثمائة مُلبّ له ، وكان يعطي بعضهم عشرين ألف وبعضهم عشرة آلاف للحج ، مثل الكاهلي وعبد الرحمن بن الحجّاج وغيرهما ، ويعطي أدناهم ألف درهم ، وكان يحمل الأموال في كلّ سنة لأبي الحسن عليه السلام من مائة ألف إلى ثلاثمائة ألف درهم ، وزوَّج أبو الحسن ثلاثة أو أربعة من بنيه منهم أبو الحسن الرضا عليه السلام ، فكتب له علي بن يقطين : وإِني قد صيّرت مهورهم إليك وزاد عليه ثلاثة آلاف دينار للوليمة ، فبلغ ثلاثة عشر ألف دينار في دفعة واحدة ( 1 ) . وكفى من قضائه لحوائج أوليائهم قيامه بنفقات الكاهلي وعيالاته وقراباته ،
هامش
( 1 ) الكشي : 433 / 819 .
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 163 | الشيخ محمد حسن المظفر