أضمن لك الجنّة ، فضمن للإمام ما أراد ، حتّى أن نعمته كانت تعمّ الكاهلي وقراباته ، وكانت يجري عليهم النفقات مستغنين حتّى بعد موت الكاهلي .
وقد بشّره أبو الحسن عليه السلام بحسن المآل ، فقد قال له يوماً : اعمل خيراً في سنتك هذه فإن أجلك قد دنا ، فبكى الكاهلي ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : ما يبكيك ؟ قال له : جعلت فداك نَعيتَ إِليّ نفسي ، قال : ابشر فإنك من شيعتنا وأنت إلى خير ، ثمّ ما لبث بعدها إِلا يسيراً حتّى مات .
فمن هذا ومثله تعرف كرامة الكاهلي عليهم وارتفاع محلّه عندهم ، وله كتاب رواه عنه أعيان الثقات وبعض أهل الإجماع .
عبد الملك بن أعين :
أبو ضريس عبد الملك بن أعين الشيباني مولاهم أخو زرارة وحمران ، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام ، ومات أيام الصادق ، ولمّا بلغه خبر وفاته وهو بمكّة رفع يده ودعا له واجتهد في الدعاء وترحّم عليه ، ولمّا قدم المدينة زار قبره بالمدينة مع أصحابه ، وقال زرارة : قال أبو عبد اللّه عليه السلام بعد موت عبد الملك : اللّهمّ إِن أبا الضريس كنّا عنده خيرتك من خلقك فصيّره في ثقل محمّد صلوات اللّه عليه وآله يوم القيامة ، إلى غير هذا ممّا ورد في حقّه ، وهذا كما ترى يرشدك إلى علوّ درجته ، ورفيع محلّه ، كما يرشد إلى معرفته بأئمته .
وأمّا ابنه ضريس الذي يكنّى به فكان من رواة الصادق أيضاً وثقاتهم وروى عنه الثقات ، وكانت تحته ابنة عمّه حمران .
عبيد بن زرارة :
عبيد بن زرارة بن أعين الشيباني مولاهم ، ممّن أخذ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، وله كتاب رواه عنه أجلّة الرواة ، وبعض أهل الإجماع ،
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٦١