تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
مسألة 54 - إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءاً أو شرطاً أو أوجد مانعاً ثمّ تبدلّ يقينه بالشكّ يبني على الصحّة عملاً بقاعدة الفراغ ، ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدلّه بالشكّ [ 1 ] ، ولو تيقّن بالصحّة ثمّ شكّ فيها فأولى بجريان القاعدة .
مسألة 55 - إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى أو شكّ في ذلك فأتى به وتمّم الوضوء ثمّ علم أنّه كان غسله يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد ، لكنّ الأقوى صحّته ، لأنّ الغسلة الثانية مستحبّة على الأقوى حتّى في اليد اليسرى [ 2 ] ،
شرح
القاعدة تكون ملاكاً لصدق التجاوز ; فالإنصاف : أنّه يصدق بالنسبة إلى الوضوء أنّه ممّا مضى ويصدق عليه مفهوم قوله ( عليه السلام ) : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 1 ) . ومنه يظهر الوجه في الاحتياط المذكور في المتن من قوله : « والأحوط الإتمام مع تلك الحالة » . [ 1 ] وذلك لإطلاق الدليل وما يستفاد من بعض أدلّة القاعدة من التعليل . ولا تعارضها قاعدة اليقين ، لعدم حجّيّتها على ما هو المعروف ; وعلى فرضها فبعد محكوميّة الاستصحاب المستلزم لإلقاء اليقين الفعليّ فلعلّ محكوميّة قاعدة اليقين واضحة بالأولويّة ، فتأمّل . مضافاً إلى احتمال أن يقال : إنّ اليقين بعدم الإتيان بالجزء في ظرف تحقّقه كان حاصلاً قبل التحقّق وبعد شكٍّ فيه ، فالاستصحاب في المقام ملازم ليقين سابق يشكّ في نفس ما تيقّن فيه . وكيف كان ، فالأمر سهل على فرض عدم حجّيّة قاعدة اليقين ، والاحتياط واضح على فرض حجّيّتها أو احتمالها ، فتأمّل . [ 2 ] أي منفردة عن اليمنى وغسل الوجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 469 ح 2 من ب 42 من أبواب الوضوء .
شرح العروة الوثقى — صفحة 581 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي