تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
فلا يترك الاحتياط بالإعادة ، وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشكّ في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده فإنّه يبني على الصحّة ، إلاّ إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه فإنّ الأحوط الإعادة حينئذ .
مسألة 51 - إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبني على الصحّة ، لقاعدة الفراغ [ 1 ] ، إلاّ إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء فالأحوط الإعادة حينئذ [ 2 ] .
مسألة 52 - إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً فتوضّأ وشكّ بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ أم لا بنى على بقاء النجاسة فيجب غسله لما يأتي من الأعمال ، وأمّا وضوؤه فمحكوم بالصحّة عملاً بقاعدة الفراغ [ 3 ]
شرح
عرفت أنّ العمدة في ذلك هو خبر بكير بن أعين المتقدّم ( 1 ) ، وقد عرفت أنّ الأخذ بالإطلاق هو الأوجه . ولكنّ الأحوط الإعادة في ما إذا لم يكن وقوع العمل صحيحاً بالنسبة إلى فرض الغفلة نوعيّاً كما في بعض الخواتيم الضيّقة ، وأحوط منه الإعادة مطلقاً في الفرض . [ 1 ] بل لعلّ الأولى التعليل لها بقاعدة التجاوز عمّا هو شرط في الوضوء من وصول الماء إلى البشرة ، فإنّها حاكمة على قاعدة الفراغ كما لا يخفى . [ 2 ] قد مرّ ( 2 ) الوجه في ذلك ، وقد مرّ أنّ الأقرب خلافه . [ 3 ] قد أشير في التعليق على المسألة المتقدّمة أنّ الأظهر التعليل بقاعدة التجاوز . بيان ذلك أنّه في المقام يكون الشكّ في صحّة الوضوء الّتي هي عبارة أخرى عن ترتّب الأثر المترقّب من جواز الدخول في الصلاة وغيره ، ويكون شكّ آخر في وجود الوضوء المقرون بطهارة المحلّ ويكون شكّ ثالث في طهارة المحلّ . ولا يخفى عليك
هامش
( 1 و 2 ) في ص 573 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 577 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي