مسألة 50 - إذا شكّ في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص [ 1 ]
شرح
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت ، قال : « حوّله من مكانه » وقال في الوضوء : « تديره ، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » ( 1 ) .
وبمرسل الصدوق عنه ( عليه السلام ) ، قال : قال ( عليه السلام ) : « وإن نسيت حتّى تقوم من الصلاة فلا آمرك أن تعيد » ( 2 ) .
ولعلّه الحسن المتقدّم .
إن قلت : حيث لا يمكن الأخذ بإطلاقه حتّى في صورة العلم بعدم وصول الماء إلى البشرة والمقدارِ منها الّذي يكون مستوراً بالخاتم فلا بد من التصرّف فيه بالتقييد ، وهو كما يحتمل أن يكون بالحمل على صورة احتمال وصول الماء إلى البشرة كذلك يحتمل أن يكون محمولاً على صورة احتمال مراعاة وصوله إليها فلا يدلّ على الإطلاق .
قلت : المفروض أنّه نسي أن يدير الخاتم ، وليس المقصود من إدارة الخاتم إلاّ مراعاة وصول الماء إلى البشرة ، فإنّه ليس لإدارة الخاتم موضوعيّة عند العرف قطعاً ، ففرض نسيان إدارة الخاتم بعد إلقاء موضوعيّته عين فرض نسيان مراعاة وصول الماء إلى البشرة . هذا .
ولكن يمكن أن يناقش فيه بأنّه بعد عدم إمكان الأخذ بظاهره من الإطلاق فالأمر يدور بين التقيّد بصورة احتمال وصول الماء إلى البشرة أو حمل قوله : « فإن نسيت » على نسيان الإدارة بعد الوضوء وعدم تذكّر أنّه أدار الخاتم أولا ، لا أن يكون المقصود به هو نسيانها حال الوضوء حتّى يكون ملازماً للترك ، ولعمري إنّه من المحتملات فلا يمكن التمسّك به للمرام ، وهو العالم .
[ 1 ] قد تقدّم الكلام فيه في شروط الوضوء .
وخلاصته : أنّ مقتضى الاشتغال واستصحاب عدم وصول الماء إلى البشرة هو
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 468 ح 2 و 3 من ب 41 من أبواب الوضوء .