تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
شرح
قد يقال بأنّها ملحقة بالأجزاء ، فالشكّ فيها معتبر في الأثناء ، وهو الّذي يقتضيه إطلاق المتن وقوّاه الشيخ العلاّمة الأنصاريّ ( قدس سره ) وحكى عن العلاّمة الطباطبائيّ ( قدس سره ) من قوله : والشكّ في الشرط نظير الشطر [ 1 ] فكلّ ما فيه ففيه يجري ( 1 ) ويمكن أن يكون المستند لذلك أمور : الأوّل : صحيح زرارة المتقدّم ( 2 ) ، ببيان أنّ الشكّ في الغسل والمسح الّذي هو الموضوع للحكم بالاعتبار منصرف إلى الشكّ في الغسل والمسح الوضوئيّ لا مطلق الغسل والمسح ، ولذا يصدق عنوان الصحيح على من تيقّن بغسل ذراعيه - مثلاً - بالسدر والصابون ولكن شكّ في الغسل الوضوئيّ . ولا ريب أنّ الغسل الوضوئيّ هو الغسل الخاصّ الواجد للشرائط من طهارة المحلّ وطهارة الماء والابتداء من الأعلى والغسل منه بنحو الأعلى فالأعلى ، وكذا الكلام في المسح . الثاني : صدر موثّقة ابن بكير بعد رفع الإجمال عنه بالحكم برجوع الضمير فيه إلى « الوضوء » لا إلى « شيء من الوضوء » ، فيكون مفاد منطوقه أنّه « إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غير الوضوء فشكّك ليس بشيء » ببيان أنّه الأعمّ من الشكّ في الشرط وليس مختصّاً بالشكّ في أصل الإتيان بالجزء . ووجه الأعمّيّة أمور : منها : أنّ الشرط أيضاً شيء من الأشياء الدخيلة في الوضوء ، فالشكّ فيه أيضاً لا اعتبار به بعد الدخول في غير الوضوء . ومنها : أن يقال : إنّه مع فرض كون المراد بالشيء هو الأجزاء الواجبة في الوضوء ممّا يصدق عليه « شيء من الوضوء » والشرط خارج عن العنوان المذكور يكون تعلّق الشكّ بذاك الشيء وإضافته إليه أعمّ من أن يكون من جهة وجوده أو من جهة وصفه من الصحّة والفساد ، فالشكّ في صحّة الشيء الموجود وفساده شكّ في الشيء أيضاً . ومنها : أن يقال : إنّ مورد الرواية هو الشكّ في شيء من الوضوء وهو لا يصدق على فاقد الشرط ، فالغسل الّذي هو شيء من الوضوء هو الغسل من الأعلى بنيّة التقرّب
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 475 . ( 2 ) في ص 550 .