تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ويكفي طهارة كلّ عضو قبل غسله ، ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محالّه طاهراً ، فلو كانت نجسةً ويغسل كلّ عضو بعد تطهيره كفى ، ولا يكفي غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء وإن كان برمسه في الكرّ أو الجاري . نعم ، لو قصد الإزالة بالغمس والوضوء بإخراجه كفى [ 1 ] .
ولا يضرّ تنجّس عضو بعد غسله وإن لم يتمّ الوضوء [ 2 ] . مسألة 1 - لا بأس بالتوضّؤ بماء القليان ما لم يصر مضافاً .
مسألة 2 - لا يضرّ في صحّة الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن بعد كون محالّه طاهرة . نعم ، الأحوط عدم ترك الاستنجاء قبله [ 3 ] .
شرح
أَوْ لَمَسْتُمُ النّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِبًا ) ( 1 ) ، فالفريضة من الله عزّ وجلّ الغسل بالماء ، عند وجوده لا يجوز غيره ، والرخصة فيه إذا لم تجد الماء الطاهر التيمّم بالتراب من الصعيد الطيّب » ( 2 ) . ودلالته على المدّعى صدراً وذيلاً ظاهرة ، لكن في سنده تأمّلٌ ، من جهة حسن بن عليّ بن أبي حمزة وأبيه ، بل من جهة أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفيّ ( 3 ) ، فلا بد من التأمّل وبذل الوسع ، والله الموفّق . [ 1 ] أقول : غير خفيّ أنّ المقصود منه عدم قصد الوضوء بالغمس لا لزوم قصد الإزالة بالغمس ، لوضوح عدم دخالة القصد في حصول الإزالة فلا بد أن يقصد الوضوء حين الإخراج فقط . [ 2 ] أقول : بل ولا يضرّ تنجّس الجزء من العضو قبل تمام غسل العضو وبعد غسل الجزء . [ 3 ] أقول : في الجواهر : أنّ صريح المشهور نقلاً وتحصيلاً - شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك عند التأمّل - عدم وجوب إعادة الوضوء عند ترك الاستنجاء ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 483 ، الباب 51 من أبواب الوضوء . ( 3 ) ومنه يظهر ما وقع في الوسائل في آخر الفائدة الثانية من السهو ، فإنّ فيه يونس بدل يوسف مع أنّه ابن يوسف كما هو ظاهر لمن راجع كتب الرجال ، فراجع تنقيح المقال في الحسن بن عليّ وفي أحمد بن يوسف . منه ( قدس سره ) .