مسألة 48 - في غير الوسواسيّ إذا بالغ في إمرار يده على اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به ما دام يصدق عليه أنّه غسل واحد [ 1 ] . نعم ، بعد اليقين إذا صبّ عليها ماءً خارجيّاً يشكل [ 2 ] وإن كان الغرض منه زيادة اليقين ، لعدّه في العرف غسلة أخرى .
وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق مثلاً وزاد على مقدار الحاجة مع الاتّصال لا يضرّ [ 3 ] ما دام يعدّ غسلة واحدة .
مسألة 49 - يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الأصابع الخمس إلى الكعبين ، أيّها كانت حتّى الخنصر منها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : قد عرفت عدم البأس به في الوسواسيّ فكيف بغيره .
[ 2 ] أقول : لعلّ الأولى أن يقال : إنّه إذا صبّ بعد الغسلة الثانية ماءً خارجيّاً يشكل ، لأنّه لا إشكال في صبّ الماء بعد اليقين بناءً على المشهور من باب استحباب الغسلة الثانية .
[ 3 ] أقول : وإن كان خارجاً عن المتعارف ، لأنّ الغسلة الأولى كيف ما اتّفقت تكون فريضةً وجزءاً من الوضوء ; إلاّ أن يقال : إنّ ما دلّ على كون الغسلة الأولى فريضةً منصرفةٌ
إلى المتعارفة ، أو يقال : إنّه ليس في مقام الإطلاق من تلك الجهة ، فيكون المقصود أنّ الغسلة الأولى من أوّلها إلى آخرها مصداق الفريضة كيف ما اتّفقت ; وحينئذ يشكل إذا كان امتداد الجري خارجاً عن المتعارف ، لكن لا ينبغي الإشكال في المتعارف منه ، لأنّه يعدّ عرفاً باقي نداوة الوضوء ، لفرض وحدة الغسلة والماء الّذي يجري على المحلّ عرفاً . ومع الشكّ في الخروج عن المتعارف يمكن التمسّك بإطلاق الآية الشريفة لصحّة الوضوء ولو بناءً على ما قدّمناه من الانصراف إلى باقي نداوة الوضوء ، فتأمّل .
[ 4 ] أقول : في الجواهر عن المعتبر والمنتهى : الإجماع على الاجتزاء بالمسح ولو بإصبع واحدة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 210 و 211 .