مسألة 2 - في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال [ 1 ] . وأمّا أخمص القدم فإن وصل إلى الأرض يطهر وإلاّ فلا [ 2 ] ، فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض ، فلو كان تمام باطن القدم نجساً ومشى على بعضه لا يطهر الجميع بل خصوص ما وصل إلى الأرض .
مسألة 3 - الظاهر كفاية المسح على الحائط وإن كان لا يخلو عن إشكال [ 3 ] .
مسألة 4 - إذا شكّ في طهارة الأرض يبني على طهارتها فتكون مطهّرةً [ 4 ] إلاّ إذا كانت الحالة السابقة نجاستها ،
شرح
[ 1 ] أقول : لا ينبغي الإشكال في طهارته بالمسح كما يستفاد من رواية زرارة ; وأمّا طهارته بالتبع فحكمه حكم حواشي القدم الّتي قد عرفت أنّ الأقوى عدم طهارتها بالتبع .
[ 2 ] أقول : لعلّ وجه الجزم بعدم تطهّره بالتبعيّة والإشكال في سابقه وضوحُ عدم التقارن الغالبيّ بين تلوّث غير الأخمص من الباطن وتلوّثه بحيث لا يقبل التطهير بالمشي طبعاً فيحتاج إلى مؤونة زائدة محتاجة إلى البيان .
[ 3 ] أقول : لا إشكال في ذلك كما مرّ في مسح التراب على الرجل بالنسبة إلى الرجل باطناً وظاهراً ، لرواية زرارة ; بل بالنسبة إلى النعل أيضاً ، لصدق الوطء على المكان النظيف ، لكن في غيرهما ممّا يجري على الأرض طبعاً من العصا والعجلات وغيرهما إشكال ، لانحصار دليل ذلك بعموم « إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً » المنصرف إلى تلك الكرة المتّصل بعضها ببعض بالاتّصال الطبيعيّ أو شبهه أو المحتمل لذلك . ومنه يعرف الإشكال في تلك الأمور بالنسبة إلى مسح التراب والحجر ، فتأمّل .
[ 4 ] أقول : وذلك على المبنى المشهور في الأصول من تقدّم الأصل في السبب ولو كان من قبيل أصالة الطهارة على الجاري في المسبّب ولو كان استصحاب النجاسة ،
وحيث إنّ المسألة مهمّة بلحاظ الأثر الفقهيّ ولعلّه لم ينقّح بعد في الأصول حقّ التنقيح فلا بأس ببيان دليلها لعلّه يزيدها وضوحاً .