تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مسألة 15 - إذا شكّ في متنجّس أنّه من الظروف حتّى يعتبر غسله ثلاث مرّات أو غيره حتّى يكفي فيه المرّة فالظاهر كفاية المرّة [ 1 ] .
مسألة 16 - يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف [ 2 ] ، ففي مثل البدن ونحوه ممّا لا ينفذ فيه الماء يكفي صبّ الماء
شرح
[ 1 ] أقول : فيه مطالب : الأوّل : أنّ الموضوع للتثليث بالماء هو الكوز أو الإناء القذر كما في الموثّق ( 1 ) ، فالشكّ في كون شيء ظرفاً أم لا لا أثر له ، إذ لا يترتّب الأثر على الظرف بل على عنوان الإناء . الثاني : أنّ موضوع التعفير والغسلتين بالماء هو ظرف المائع ولو لم يكن إناءً ، لأنّه المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « لا تتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء » ( 2 ) بعد إلقاء خصوصيّة المائيّة ; فلو شكّ في شيء أنّه ظرف المائع عرفاً كقاب الساعة فيجري فيه ما في الكتاب من الحكم بالمرّة . الثالث : أنّه هل يلحق ظرف المأكول الجامد الّذي لا يستقرّ فيه المائع كالمصفاة وأمثالها بظرف المائع أم لا ؟ الظاهر أنّه مشكوك فيجري فيه حكم المتن من الاكتفاء بالمرّة . الرابع : أنّه لو شكّ في الظرفيّة من جهة الأمور الخارجيّة - لا من حيث المفهوم - كما لو كان جلدٌ واحتمل كونه ظرفاً قبل ذلك وولغ فيه الكلب أو تنجّس في حال كونه كذلك أو كان شيء مغسولاً مرّةً واحدةً في الكيس وكان مردّداً بين الظرف وغيره أو تكون الظلمة مستوليةً بحيث لا يتميّز الظرف من غيره فيغسل المشكوك فالظاهر ما في المتن من استصحاب عدم الظرفيّة ، فتأمّل فإنّ إجراء الاستصحاب في بعض الأمثلة المذكورة محلّ إشكال . [ 2 ] أقول : ما قيل أو يمكن أن يقال فيوجه الاشتراط المذكور مطلقاً أو في الجملة أمور : منها : أنّ الأمر بالغسل أو الصبّ الوارد مورد التطهير وإزالة النجس منصرف إلى إزالة الماء الملوّث به عن المحلّ ، فإنّه الّذي يفهم عرفاً من الغسل الّذي يقال في مورد الإزالة ، أو يشكّ في صدق الغسل بالنسبة إلى غير تلك الصورة فيرجع إلى استصحاب النجاسة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1076 ، الباب 53 من أبواب النجاسات . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 485 .