ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه [ 1 ] .
وأمّا وقوع لعاب فمه [ 2 ] فالأقوى فيه عدم اللحوق وإن كان أحوط ، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتّى وقوع شعره أو عرقه في الإناء .
شرح
كان الكلب مقطوع اللسان .
ووجه الإشكال عدم الإطلاق ، لندرة ذلك في الخارج .
الثانية : تحريك لسانه في الظرف بدون الشرب .
وجه الإشكال ظهور الفضل في الباقي بعد الشرب .
لكنّ الظاهر بل المقطوع أنّ العرف يحكم بعدم دخالة الشرب في الحكم المذكور ، لأنّ ملاك حصول النجاسة بمرتبتها الضعيفة أو القويّة هو الملاقاة ; وأمّا شربه الماء بعد الملاقاة فلا دخل له بذلك في نظر العرف أصلاً .
مضافاً إلى أنّه لو حكم بوجوب التعفير والغسل بمحض الملاقاة لكن بشرط تعقّبه للشرب فيلزم كون الشرب شرطاً متأخّراً لوجوب التعفير ، وإن كان الحكم بهما معلّقاً ومتوقّفاً على تحقّق الشرب خارجاً بنحو الشرط المقارن فبعيدٌ بنظر العرف جدّاً .
الثالثة : صورة كون ما في الظرف غير الماء من المائعات . لا يبعد أن يقال بإلحاق ما كان مثله في الميعان وعدم الاشتمال على ما يدفع العفونات . وأمّا في غير ذلك ففي الإلحاق إشكال ، لعدم الشمول وعدم جواز القياس .
[ 1 ] بل يقال : إنّ الملاك فيه أقوى من المقيس عليه ، لوصول النجس إليه بلا وساطة الماء أو المائع ، بخلافه .
أقول : فيه وفي إلحاق مطلق المائع بالماء إشكال ، لاحتمال أن يكون في الماء خصوصيّة موجبة لوجود ملاك التعفير ، فلعلّ الإلحاق من القياس الممنوع ، لكن لا يترك الاحتياط في مقام العمل .
[ 2 ] أقول : قد يقال : لا فرق بينه وبين سائر المائعات في كونه الواسطة في إيصال نجاسة اللسان أو الفم إلى الإناء .