تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
عن الكرّ ، فراجع وتأمّل . وبالجملة : لا بد من تقييد الروايات المستدلّ بها برواية أبي بصير المتقدّمة ( 1 ) ، ومقتضاه تنجّس الماء القليل بملاقاة النجس لا المتنجّس ; وهذا من غير فرق بين اختيار منجّسيّة المتنجّس أو عدمه ، فتأمّل . ومنها : ما رواه في الوسائل في باب عدم نجاسة ماء البئر عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلاّ أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب ، وأعاد الصلاة ، ونزحت البئر » ( 2 ) . ودلالة قوله ( عليه السلام ) « غسل الثوب » بإطلاقه الشامل للثوب غير المتنجّس على المطلوب واضحة . ومنها : ما رواه في الوسائل في باب حكم الماء المستعمل في الغسل عن حنّان ، قال : سمعت رجلاً يقول لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أدخل الحمّام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك ، فأقوم فأغتسل فينتضح علىّ بعد ما أفرغ من مائهم ؟ قال : « أليس هو جار ؟ » قلت : بلى ، قال : « لا بأس » ( 3 ) . ومنها : ما رواه في الوسائل عن الشهيد في الذكرى وغيره وعن المحقّق في المعتبر عن العيص بن القاسم ، قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ، فقال : « إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » ( 4 ) . وتقريب دلالته على نجاسة المتنجّس إلى واسطتين يظهر ممّا سبق من الكلام في رواية عمّار ، بل يمكن استفادة تنجّس واسطة أخرى منه ، من جهة شمول لفظ « القذر »
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 127 ح 10 من ب 14 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 154 ح 8 من ب 9 من أبواب الماء المضاف . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 156 ح 14 من ب 9 من أبواب المضاف .
شرح العروة الوثقى — صفحة 533 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي