تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
والحمار والفرس والبغل والسباع ، يشرب منه أو يتوضّأ منه ؟ فقال : « نعم ، اشرب منه وتوضّأ منه » . قال : قلت له : الكلب ؟ قال : « لا » . قلت : أليس هو سبع ؟ قال : « لا والله إنّه نجس ، لا والله إنّه نجس » ( 1 ) . وتقريب الاستدلال يظهر ممّا سبق ، كما أنّ وجوه المناقشة تظهر أيضاً ممّا مرّ . ويقرب منهما تقريباً وجواباً ما رواه في الوسائل في باب نجاسة الخنزير عن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن خيران الخادم ، قال : كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه : فقال بعضهم : صلّ فيه ، فإنّ الله إنّما حرّم شربها ، وقال بعضهم لا تصلّ فيه ، فكتب ( عليه السلام ) : « لا تصلّ فيه ، فإنّه رجس . . . » ( 2 ) . هذا . مع ما فيه من إمكان المناقشة في السند لعليّ بن محمّد البندار وسهل ، فراجع . ومنها : ما رواه في الوسائل في باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه عن الصدوق في الفقيه بإسناده عن عمّار بن موسى أنّه : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مراراً أو اغتسل منه أو غسل ثيابه وقد كانت الفأرة متسلّخة ، فقال : « إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثمّ يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمسّ من ذلك الماء شيئاً ، وليس عليه شيء ، لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه » . ثمّ قال : « لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة الّتي رآها » ( 3 ) . أقول : لا أرى وجهاً صحيحاً لكلمة « متسلّخة » ، والمظنون « متفسّخة » بدلها ، وهي الّتي أزيلت شعراتها من جهة الموت كما صرّح بذلك في المنجد ، ولعلّ المقصود على هذا بيان القطع بكونها ميتة وملاك حصول القطع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 163 ح 6 من ب 1 من أبواب الأسئار . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1017 ح 2 من ب 13 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 106 ح 1 من ب 4 من أبواب الماء المطلق .