تعفيره وإن لم يتنجّس بالولوغ . ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في
الشدّة والضعف ، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال .
مسألة 10 - إذا تنجّس الثوب - مثلاً - بالدم ممّا يكفي غسله مرّةً وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفي فيه بالمرّة ويبني على عدم ملاقاته للبول . وكذا إذا علم نجاسة إناء وشكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا لا يجب فيه التعفير ، ويبني على عدم تحقّق الولوغ . نعم ، لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم أو إمّا بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشدّ من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ .
مسألة 11 - الأقوى أنّ المتنجّس منجّس كالنجس [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] أقول : يمكن الاستدلال له بجملة من الأخبار :
منها : ما رواه في الوسائل في عدّة مواضع - منها باب الأسئار - عن الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز عن الفضل عن العبّاس ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئاً إلاّ سألته عنه ، فقال ( عليه السلام ) : « لا بأس به » حتّى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجسٌ نجسٌ لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بها من وجهين :
أحدهما : من جهة الأمر بغسل الإناء مع عدم الملازمة بين شرب الكلب من الإناء وملاقاته معه ، فيدلّ ذلك على أن الماء المتنجّس بالكلب منجّس للإناء ، والإناء أيضاً منجّس لما يلقى فيه من المائع أو الجامد ، وإلاّ لم يكن وجه للأمر بتعفير الإناء وغسله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 163 ح 4 من ب 1 من أبواب الأسئار .