شرح
6 - التفصيل بين الإناء وغيره ، ففي الإناء يجب الاجتناب عن غسالة الغسلة الأولى دون الثانية والثالثة ، بخلاف غيره فلا يجب الاجتناب أصلاً كما يظهر من ابن إدريس ( قدس سره ) .
7 - عكس ذلك كما يحكى عن الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف .
8 - التفصيل بين ورود الماء على النجس فالغسالة طاهرة ، والعكس فنجس . وفي كونه تفصيلاً في مسألة الغسالة تأمّلٌ .
9 - طهارتها وطهوريّتها في مقابل اختيار الطهارة بدون أن تكون مطهرّةً .
10 - نجاستها مع العفو عنها ( 1 ) .
أقول : حيث إنّ القولين الأخيرين من متفّرعات الطهارة والنجاسة - بمعنى أنّ القائل بالطهارة اختلف في المطهرّيّة وعدمها ، والقائلَ بالنجاسة أيضاً اختلف في العفو وعدمه - فالقولان المذكوران في جانب الطهارة والنجاسة يُضربان في أقوال الطهارة والنجاسة ويصير الحاصل أكثر من ذلك ، إلاّ أنّ الغور في ذلك من التطويل الّذي لا طائل له .وكيف كان ، قد استدلّ الشيخ المحقّق العلاّمة الأنصاريّ ( قدس سره ) لما ذهب إليه من النجاسة بوجوه :
الأوّل : الإجماعان المنقولان في التحرير والمعتبر المعتضدان بالشهرة المحقّقة .
الثاني : العموم المستفاد من مثل قوله ( عليه السلام ) : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ( 2 ) من جهة أنّ العموم في المنطوق لا يكون قيداً للمسلوب ولا قيداً للسلب ، لفرض كون العموم استغراقيّاً ، فالحكم متعلّق في المنطوق بكلّ فرد من الأفراد ، فيكون الشرط علّةً منحصرةً لثبوت الجزاء لكلّ واحد من أفراد الموضوع في المنطوق المستلزم لثبوت نقيض الحكم عند عدم العلّة المأخوذة في المنطوق . هذا أوّلاً .
وثانياً : أنّ مثل القول المذكور لو لم يدلّ على المفهوم بمقتضى التركيب لكنّ القرينة
عليه موجودة هنا ، لأنّ المراد بالشيء في المنطوق ليس كلّ شيء ، بل كلّ ما فيه اقتضاء التنجيس ، والمقصود من الاشتراط كون الكرّيّة مانعةً عن ثبوت النجاسة ، فيكون ممّا يترتّب عليه في القضيّة الشرطيّة عدم النجاسة . فالقضيّة دالّة على كون الكرّيّة مانعةً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 340 - 337 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق .