مسألة 7 - إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البيّنة على الطهارة قدّمت البيّنة [ 1 ] ، وإذا تعارض البيّنتان تساقطتا إذا كانت بيّنة الطهارة مستندةً إلى العلم ، وإن كانت مستندةً إلى الأصل تقدّم بيّنة النجاسة .
شرح
بدن المسلم وثيابه مع العلم باستعماله في ما يشترط فيه الطهارة واحتمال التطهير .
ويستفاد أيضاً من رواية الحجّام المنقولة في الوسائل في أبواب النجاسات ( 1 ) كفاية الظهور المستند إلى تصدّي من بيده التطهير للتنظيف ولو مع عدم العلم بعدم صدور الفعل منه بعنوان التطهير ، فراجع .
هذا محصّل ما استفدناه من الأدلّة الواصلة إلينا في هذا الباب ، وقد عرفت عدم دلالتها على حجّيّة قول ذي اليد في النجاسة ، ولا يبعد دلالتها على حجّيّة قول ذي اليد العارف المسلم بإلقاء خصوصيّة العصير ، بل لعلّه يمكن القول بحجّيّة قول المسلم مطلقاً في ما لا يستحلّ استعماله بدون التطهير ، وأمّا قول ذي اليد ولو كان كافراً فمحلّ إشكال جدّاً إلاّ إذا حصل منه الوثوق ; فالأقوى عدم ثبوت النجاسة بقول ذي اليد بل لا بد من البيّنة ، وثبوت الطهارة به مطلقاً إذا حصل الوثوق ، وثبوتها به ولو لم يحصل إن كان مسلماً عارفاً إذا عرضه للاستعمال . والله العالم وهو الهادي .[ 1 ] لا إشكال في ذلك إن كانت البيّنة مستندةً إلى العلم أو الأمارة وكان إخبار ذي اليد مستنداً إلى الأصل أو كانت البيّنة مستندةً إلى أصل حاكم أو وارد على الأصل الّذي هو مستند إخبار ذي اليد ، كأن تكون مستندةً إلى استصحاب الطهارة المتّكي باليقين المتأخّر عن اليقين الّذي هو مستند استصحاب النجاسة الّذي هو مستند قول ذي اليد ، أو مستندةً إلى أصل جار في السبب بالنسبة إلى الأصل الّذي هو مستند قول ذي اليد ، كما لا ينبغي الإشكال في تقدّم قول ذي اليد - بناءاً على حجّيّته مع قطع النظر عن التعارض كما هو المفروض فيه - إذا كان مستنداً إلى العلم وكانت البيّنة مستندةً إلى استصحاب الطهارة فكيف بما إذا كانت مستندةً إلى أصالتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1078 ، الباب 56 من أبواب النجاسات .