تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه . هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلاّ فلا يطهر إلاّ إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها [ 1 ] .
شرح
وأمّا بالنسبة إلى الآنية الّتي ولغ فيها الكلب فلتعارض ما دلّ على مطهرّيّة ماء المطر الشامل بإطلاقه للمرّة الأولى حتّى بالنسبة إلى الأواني مع ما دلّ على التعدّد والتعفير في خصوص الإناء الّذي ولغ فيه الكلب ، وهو صحيح البقباق ، قال فيه : حتّى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء ( 1 ) مرّتين » على ما في المعتبر ( 2 ) ، وهو المحكيّ عن موضع من الخلاف وعن المنتهى والتذكرة والنهاية والذكرى وجامع المقاصد ( 3 ) ، فيرجع بعد التعارض إلى إطلاق الأمر بالغسل الوارد في الإناء الّذي شرب منه الكلب ، وهو ما رواه في الوافي عن التهذيب عن المشايخ عن ابن أبان عن الحسين عن حمّاد عن حريز عن محمّد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ، قال : « اغسل الإناء » . . . ( 4 ) . ويمكن التعدّي عنه إلى مطلق النجاسات بالنسبة إلى ماء المطر والكثير والجاري بالأولويّة ، وإلقاء الخصوصيّة إلاّ بالنسبة إلى الإناء الّذي شرب منه الخنزير الّذي ورد فيه الأمر بالغسل سبع مرّات ; فالاحتياط لا يترك بالنسبة إلى التعدّد في غير البول وإناء الكلب ، بل لعلّ التعدّد هو الأقوى في غيرهما ، لعدم الإطلاق واستصحاب النجاسة ، إلاّ أن تكون النجاسة في المتنجّس منتزعةً عن وجوب الغَسل ولا يكونَ في البين مجعولٌ إلاّ وجوب الغَسل ، فوجوب الغَسل مرّة واحدة متيقّن والباقي مشكوك فيرجع إلى قاعدة الطهارة ، فليتأمّل . [ 1 ] فيه إشكال ، إذ إطلاق الأمر بالغسل يقتضي كفاية الغسلة المزيلة ولو في غير المطر فكيف بالمطر ، وعدمُ القول به في القليل لعلّه من جهة انفعال الماء بالنجس المنجّس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 163 ح 4 من ب 1 من أبواب الأسئار . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 458 مع زيادة لفظة « مرّتين » . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 23 . ( 4 ) الوافي : ج 6 ص 72 ح 7 من باب أسئار الحيوانات . . .
شرح العروة الوثقى — صفحة 285 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي