مسألة 1 - الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ، ولا يحتاج إلى العصر [ 1 ] أو التعدّد [ 2 ] ،
شرح
غير مشمول للأدلّة ، بل هو داخل في مصاديق الماء القليل .[ 1 ] إذ الدليل على الاحتياج إلى العصر ليس إلاّ أمران ، أحدهما : ثبوت الارتكاز العرفيّ - بحسب المقايسة على القذرات العرفيّة - على لزوم انفصال الماء عن القذر في تحقّق التطهير ، وإذا علموا بحكم الشارع بعدم انفعال الماء واعتصامه فلا يحكمون بذلك . ثانيهما : احتمال دخالة ذلك في مفهوم الغسل ، ومن المعلوم أنّ مقتضى مرسلة الكاهليّ ( 1 ) كفاية الرؤية في حصول التطهير .
[ 2 ] أمّا بالنسبة إلى البول فلتعارض ما دلّ على مطهرّيّة ماء المطر بإطلاقه الشامل للملاقاة الأولى مع ما يدلّ على عدم كفاية المرّة الواحدة ولزوم المرّتين بالعموم من
وجه ، فيرجع إلى إطلاق رواية عبد الله بن سنان الآمرة بغسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه ( 2 ) ، الصادق بإطلاقه على المرّة الأولى . وأمّا إطلاق مطهرّيّة الماء فغير ثابت ، بناءاً على عدم الإطلاق في قوله عليه الصلاة والسلام : « الماء يطهّر ولا يطهّر » ( 3 ) وعدم كون المراد من الطهور المطهّر أو ما يطهّر به ، بل على الثاني لا وضوح في كون المقصود هو ما يطهّر به استقلالاً ، بل لعلّه الأعمّ منه ومن الضمنيّة . هذا .
مضافاً إلى رواية سئل فيها عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة والدم ، فقال : « طين المطر لا ينجس » ( 4 ) الدالّة بإطلاقها على عدم لزوم التعدّد ، فلا ينحصر الدليل المطلق على عدم لزوم التعدّد بمرسلة الكاهليّ الّتي قد عرفت ما فيها من الترديد وعدم الاطمينان وإن كان ذكر الفقهاء في مقام الاستشهاد ربّما يدخلها في دليل الحجّيّة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 109 ح 5 من ب 6 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1008 ح 2 من ب 8 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ، الباب 1 من الماء المطلق .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 110 ح 7 من ب 6 من أبواب الماء المطلق .