شرح
ماءه فيتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : « إذا جرى فلا بأس به » ( 1 ) .
ولاما رواه أيضاً على ما في قرب الإسناد عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال :
وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكفّ فيصيب الثياب أيصلّى فيها قبل أن تغسل ؟ قال : « إذا جرى من ماء المطر فلا بأس » ( 2 ) .
ولا ما عنه أيضاً عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلّى فيه قبل أن يغسل ؟ قال : « إذا جرى به المطر فلا بأس » ( 3 ) .
أمّا الأوّل فلأنّ الأخذ للوضوء ملازم للجريان ; فشرط الجريان إمّا بلحاظ بيان ملاك الحكم في الموضوع الخاصّ ، وهو عدم التنجّس في الموضع المستعدّ لإصابة البول وكونه موضعاً معدّاً للبول ، فإنّ اشتراط الجريان لحصول الغلبة على النجس وعدم التغيّر ، وذلك لا يدلّ على الاشتراط المذكور في غير موضوع السؤال ; وإمّا أن يكون المقصود من جريان المطر بقاء التقاطر وعدم الانقطاع ، لأنّ الأخذ من ماء المطر بعد الانقطاع إذا كان في الموضع المعدّ للبول ملازم نوعاً للملاقاة مع عين النجس ، فتأمّل ; وإمّا أن يكون المقصود جريان المطر من المكان المعدّ للبول إلى غير المكان المذكور من الأمكنة الطاهرة ، فإنّه يجوز الأخذ منه للوضوء ولو بعد انقطاع المطر ، لعدم ملاقاته للنجس .
وأمّا الثاني فلقوّة احتمال كون المقصود عدم البأس إذا جرى على الثياب من ماء المطر ولا يكون ما جرى من الكنيف ، فهو آب عن الحمل على اشتراط الجريان .
وأمّا الثالث فلبعض ما مرّ في توجيه الأوّل فلاحظ وتأمّل .
لكنّ الّذي يصعّب الأمر عدم إطلاق في البين إلاّ مرسلة الكاهليّ وهي كما ترى ; مع عدم الاطمينان بحجّيّتها من باب عمل الأصحاب بها ، لعدم وضوح كون العمل بها وإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 108 ح 2 من ب 6 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 108 ح 3 من ب 6 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 110 ح 9 من ب 6 من أبواب الماء المطلق .