شرح
« ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغيّر » ( 1 ) .
وروى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عنه ( عليه السلام ) مثله بزيادة :
« ريحه أو طعمه فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأنّ له مادّة » ( 2 ) .
وروى المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال :
كتب إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلاّ أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح منه حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأنّ له مادّة » ( 3 ) .
ومن الواضح وحدة الرواية ، لأنّ الجميع منقول عن أحمد بن محمّد عن ابن بزيع مع أنّ السائل غير منقول في الأوّلين ، ومثل هذه القرينة موجب لسلب الاطمينان عن كون ظهور الرواية في التعدّد مطابقاً للواقع ، ولعلّه بعد وجود القرينة على الوحدة لا يعمل العقلاء بالظهور البدويّ القائم على التعدّد ، فتبصّر .
وما عن بعض الأصحاب عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، قال :
سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ، قال : « لا بأس » ( 4 ) .
وفيه : أنّه مع الغضّ عن الإرسال لا يدلّ على المطلوب ، لعدم فرض الراوي حصول العلم بملاقاة النجس أو المتنجّس ، ولا ريب أنّ صِرف كون الماء غسالة الناس لا يوجب الحكم بالنجاسة ، فإنّ الظاهر أنّ الغسالة عبارة عمّا يجتمع في البئر الّذي يحفر لذلك في الحمّامات من المياه الّتي يغتسل بها بعد الأخذ من المادّة إمّا بجريان المادّة في الحياض الصغار وإمّا بالأخذ من نفس المادّة مع وصف الجريان أو بدونه ، وهذا الماء مشكوك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 105 ح 10 من ب 3 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 105 ح 12 من ب 3 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 127 ح 7 من ب 14 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 154 ح 9 من ب 9 من أبواب الماء المضاف .