شرح
والأولى أن يحمل على الميزاب الحاصل من ماء المطر ( 1 ) .
ويدلّ على التقيّد المذكور ما عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في ميزا بين سالا ، أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل « لم يضرّه ذلك » ( 2 ) .
ومن المحتمل رجوع الروايتين إلى رواية واحدة .
وبما رواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم أنّه :
سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكفّ فيصيب الثوب ، فقال : « لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه » ( 3 ) .
وجه الاستدلال : التعليل للطهارة بكون الماء أكثر من البول ، فيكون نظير ما يأتي في باب طهارة ماء الاستنجاء من تعليلها بأنّ الماء أكثر من القذر .
وفيه : أنّه لا يستفاد منه العلّيّة التامّة . نعم ، يستفاد منه الدخالة في الحكم بنحو الإجمال ، ولعلّ دخالته فيه بنحو الشرطيّة ، فإنّه يشترط في مطهرّيّة ماء المطر عدم مقهوريّته بالنجاسة وعدم تغيّره بأحد أوصافه الثلاثة .
وبما عن محمّد بن مسلم ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : « نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثمّ جئت فغسلت رجلي ، وما غسلتهما
إلاّ ممّا لزق بهما من التراب » ( 4 ) .
وبما عن أبي الحسن الهاشميّ ، قال :
سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمّام لا أعرف اليهوديّ من النصرانيّ ،
هامش
( 1 ) مضافاً إلى الاختلال في السند من جهة محمّد بن مروان ، فإنّه الكلبيّ بقرينة رواية حكم بن مسكين عنه ، وهو مجهول الحال . منه قدّس سرّه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 109 ح 4 من ب 6 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 108 ح 1 من ب 6 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 111 ح 2 من ب 7 من أبواب الماء المطلق .