الشيرازي - الشاعر الإيراني المعروف - ) ( 92 ) ، وليس هذا بالأمر المستغرب ،
بعد أن علم الجميع تعرض الأحاديث النبوية الشريفة للوضع والتحريف ،
لعوامل تذكر في محلها ، مع ما تملكه هذه الأحاديث من القداسة والأهمية ،
فكيف في شعر الشعراء ، أو كلام الآخرين وأحاديثهم .
لقد رأينا بعض الرواة ينتحلون الأحاديث التي وردت في فضائل أهل
البيت ، ومثالب خصومهم ، ومساوئ مخالفيهم ، فينسبون الفضائل لخصومهم ، أو رأينا
ملاحقتهم العنيفة لمثل هذه الأحاديث النبوية الواردة في أهل البيت ( عليهم
السلام ) ، فيحذفونها من كتبهم . أو سائر الكتب ، أو يحرفون فيها ، أو أنَّهم
يسجلون فيها الأحاديث الموضوعة ، وكذلك يطاردون بمختلف وسائل الارهاب ،
والاغراء أحياناً ، من يحاول الحديث عن هذه الفضائل والأحاديث ، وروايتها ، أو
كتابتها ، ولسنا في مجال الحديث عن ظاهرة الوضع والتحريف في الأحاديث ،
وعواملها ، وأصحابها ، فقد تحدث الكثير من علمائنا ، وغيرهم ، عن ذلك .
أو أنّ هذا الشعر كان من الشاعر نفسه ، حيث حذفه من ديوانه ، أو لم يذكره فيه ،
وإنّما قام الشعراء بذلك ، تقية ، وخوفاً على أنفسهم ، من السلطات الحاكمة أو
غيرهم آنذاك ، أو خوفاً على دنياهم ، وعدم الوصول لبعض المكاسب الدنيوية ، وقد
ذكرنا أنَّ البعض من هؤلاء الشعراء ، وان كانوا من المحبين لأهل البيت ( عليهم
السلام ) ، بل من الشيعة ، وكان ولاؤهم ووجدانهم ، يتحرك في بعض اللحظات ،
ويدفعهم بقوة إلى النظم في أهل البيت ، ولكن البعض
هامش
( 92 ) مجالس المؤمنين ج 2 / ص 530 .