حياتهم وكتبهم تؤدي إلى الوثوق والاطمئنان ، بل القطع بعدم تلاعبهم بمثل هذه الأبيات
الشعرية ، وعدم نسبة شيء إلى غير صاحبه ، مع ملاحظة معاصرتهم لزمان هؤلاء
الشعراء ، أو ما يقارب عصرهم ، فهم اعرف بهم من غيرهم .
بالإضافة إلى أنَّ بعض هذا الشعر ، ذكره أهل السنة أنفسهم في كتبهم ، كما ذكروا
بعض الأحاديث الواردة في فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ومثالب خصومهم ، ولا
يتصور في حقهم الدافع والمحفز على الوضع والاختلاق .
كما أنَّ بعض هذا الشعر ، لأمثال هؤلاء الشعراء الكبار الذي يتحدث عن أهل
البيت ( عليهم السلام ) وفضائلهم ، مذكور في مجاميعهم ودواوينهم الشعرية ،
المخطوطة أو المطبوعة ، كبعض قصائد أبي نؤاس ، وأبي تمام ، وهذا من الشواهد
والمؤشرات على امكان صدور هذا الشعر غير المذكور فيها منهم ، فإذا أُضيفت لهذا
الامكان ، نقل الثقات له ، فهذا يؤدي إلى الوثوق بأنَّه صادر منهم .
كما أنَّ أسلوب الشعر في بعض هذه الأبيات ، يشابه سائر شعر الشاعر ، مما يؤيد
انتساب هذا الشعر له .
ونذكر هنا بعض النماذج من هذا الشعر ، الذي نظمه شعراء مشهورون في أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، لم يذكر في ديوانهم المطبوع ، مع التأكيد على أنَّه قد
ذكر لبعضهم في ديوانه المطبوع شعر في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) أمثال أبي
تمام في قصيدته التي تبدأ بهذا البيت :
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 93
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٩٣