وعلى كل حال ، فلا نعلم هل لهما شعر في غير هذا المجال مجال أهل البيت ( عليهم
السلام ) أو لا ؟ فان ما وصل إلينا من شعرهم ، إنما يدور حول أهل البيت ( عليهم
السلام ) فحسب ، وان كان الملاحظ أنّ ابن حماد يبدأ شعره ببعض الأغراض كالغزل
مثلاً ، ولم نجد مثل ذلك في شعر سفيان .
وربما كانت هناك قصائد طويلة لسفيان ، أو أنّ شعره الذي وصل إلينا كان ضمن
قصائد طويلة ، تتضمن بعض الخصائص التي ذكرناها لشعر ابن حماد ، ولكنها ضاعت ،
ولم يدوّن مترجموه ، أو الباحثون إلاّ هذه الاشعار الواصلة إلينا لتعلق الغرض
بها .
ويظهر من القصيدة العينية التي سننقلها ، أنّه يبدأ بعض قصائده بأغراض أخرى
كما يصنع سائر الشعراء ، ولكن هذه القصيدة ضاعت ، ولم نعثر إلاّ على مطلعها
وأبيات ثلاثة في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويظهر من المطلع انها قصيدة كبيرة ،
لم يدوّن منها إلاّ المطلع للأبيات الثلاثة ، يقول المطلع :
أيا ربعهم هل فيك لي اليوم مربع * وهل لليال كن لي فيك مرجع
وسنشير خلال شعره لبعض الأبيات ، أو القصائد التي وقع الاشتباه أنّها له أو
لابن حماد .
لكن يلزم علينا هنا البحث عن قصيدتين طويلتين ، نسبتا في بعض الكتب إلى سفيان ،
وفي بعضها الآخر إلى ابن حماد ، وإنما يلزم البحث عنهما هنا ، لأننا نحتمل
استنادهما لابن حماد ، فبعد أن ذكرنا المميزات التي تميز شعر
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 30
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٣٠